القصص من ضمن الوسائل القوية جدا علشان نوصل معلومة أو نعدل سلوك أو ندعو إلى فضيلة
علشان كدا القرآن كان فيه قصص
الإنجيل كان فيه أمثال
و قبلهم من زماااان و البشر عمالين يحكو حكايات
فى السريع كدا
هاحكيلكم قصة
جيران و اصحاب بس مشاغل الدنيا خليتهم ما يشفوش بعض كتير غير و هم طالعين أو نازلين على السلم و ما اتجمعوش مع بعض كلهم من زماااااااااااااان
اجتمع الأصدقاء القدامى بعد الفراق الطويل
لكن على حدث غير سعيد
خناقة مع حرامى كان بيسرق العمارة
بعد ما خلصوا على الحرامى قعدوا مع بعض
يتكلموا و يفتكروا أيام زمان
و اكتشفوا ان هم خسرانين كتير بسبب بعدهم عن بعض
كل واحد ممكن كان يسهل للتانى شغله و يوفر عليه فلوس كمان و يحسسة بالأمان
فاتفقوا انهم يتقابوا كل اسبوع عند واحد منهم على الغدا
و قالوا نبدأ من النهاردة
كل واحد يطلع يجيب الغدا بتاعة من البيت و ياكلوا مع بعض فى مدخل العمارة
بعد شوية اتلموا على الأكل
و لما كل واحد فتح الغطا من على أكله
كلهم شموا ريحة وحشة
و كلهم قالوا: "أيه القرف ده"
وبدأوا يسألوا بعض: "انت معاك ايه؟!"
الأول قال:
-"أنا معايا فسيخ"
هاجمه الكل:
-"فسيخ يا جاهل.....انت غاوى عيا"
-"ايه اللى جاب ده لده؟؟!!....الفسيخ دا جامد جدا"
لم يردوا عليه
و اتجهوا للثانى:
-"و انت معاك ايه؟!"
-"معايا كرشة و ممبار....اظن محدش يقدر يتكلم"
انطلقوا فى نفس واحد:
-"ياااااادى القرف"
و قال صاحب الفسيخ:
-"كرشة و مش عجبك الفسيخ؟؟"
و اتجهوا للثالث:
-"و انت يا فالح معاك ايه؟!!"
-"هام مشوية"
- "شكلها أول حاجة تطلع عدله....بس أيه الهام دى بقى؟!"
- "فخدة الخنزير"
عاد اليهم اليأس من جديد
فكلهم مسلمون إلا صديقهم هذا
اللى بعدة
-"معاك أيه?"
-"ملكوش دعوة باللى معايا يا متخلفين
انتم مش هتوردوا على جنة
متوحشين....أغبيا
التحضر و التمدن فى العالم كله و لسة فيه ناس زيكم بتاكل حيوانات....مجرمين"
نظروا اليه ببلاهه و قالوا:
-"أمال ناكل أيه؟!"
-"خليكوا نباتيين زيى.....عموما أنا أصلا مش هاقعد مع ناس متخلفه زيكم....و مفيش سلام"
بعد ما ضحكوا شوية على هذا النباتى سألوا آخر واحد
-"و انت معاك ايه؟"
-"حاجه حلوة مش زى الحاجات المقرفة اللى أنتم جايبنها دى....معايا كاكا"
كلهم فى نفس واحد
-"احنا اللى مقرفين يا مقرف"
قرروا ألا تعكر عليهم هذه المفاجئة الغير سارة فرحة تجمعهم
-"مش مشكلة نستحمل بعض النهاردة"
و قال آخر
-"بس المرات اللى جاية نتفق على حاجة كويسة مش القرف اللى انتم عاملينه ده"
لكن كلهم نطقوا فى نفس واحد
-"بس أحنا ما بنغيرش...دا أكلنا فطار و غدا و عشا"
ساد الوجوم بينهم
لكن كلهم كانوا حماس لتنفيذ مشروعهم
فبدأ كل واحد يقنع صديقة بما معه من طعام أنه هو الأفضل
و تعالت الأصوات و و أصبحت لا تعرف من الذى يتكلم
-"الكاكا دى فاكهة لذيذة....يا سلام لما تبقى ساقعة كدا....."
-"يا عم ارحم نفسك بقى....الملافظ سعد"
و حوار آخر
-"يا جماعة هو الكرشة و الممبار دى حاجة وحشة....أكل شعبى جميل....انزل أى حارة تلاقيه و حتى المطاعم الكبيرة بقت تعمله"
-"يا عم أنا ما ليش فى الشعبى...بص انت بقى الهام دى بقى حاجة عالمية...تروح أى مطعم برة تطلبها و انت مغمض"
-"الفسيخ يا اخوانى اجمد حاجة ممكن تتاكل....هتخلى حياتك فى منتهى السعادة"
-"هااااااار اسود الفسيخ هيخلى حياتنا سعيدة؟!"
عمالين يتكلموا و يتكلموا و يتكلموا
و ما خادوش بالهم ان الحرامى اللى مسكوه الصبح دخل العمارة تانى و سرق تانى و نزل من غير ما يشوفوه
و الكلام بقى اتهام
و الاتهام بقى تجريح
-"أصل انت معندكش ذوق"
-"و انت لو بتفهم ما كنتش تقول كدا"
والتجريح بقى تخوين
-"أنا فهمت....أنت بتعمل كدا علشان انت بخيل و مش عايز تعزمنا"
-"و انت جبتلنا لحمة خنزير و انت عارف اننا مسلمين"
و هم ماسكين فى بعض نزل صاحبهم النباتى
بصلهم بقرف
و قال:
-"متخلفين و هسيبلكم العمارة و هاروح برة"
-"برة فين يا عم؟؟ انت عندك شقة تانية؟؟"
-"باقولك هاقعد برة....القعدة على الرصيف أكرم لى"
لم يعره بقيت الأصدقاء...أو من كانوا أصدقاء اهتمام
على أساس اللى يبيعك بيعة
و عادوا للكلام
لأنهم كلهم يريدون الوحدة.....و بصدق
-"يا جماعة لازم ناكل أكل صحى اسمعونى بس"
-"الكاكا اكل صحى....."
قاطعه جاره
-"بسسسسسسس الراجل ده بيتكلم كويس....قول أكل صحى ازاى؟....مفيش خلاف على كدا أنا موافق آكل أكل صحى
باقولكم يا جماعة الراجل ده بيتكلم كويس
نخليه يدير الحوار ما بنا و نقعد كدا و ان شاء الله خير
حد معترض؟"
-"انا"
-"ليه بس؟
انت مش عايز تحل؟"
-طبعا عايز...بس هو مش هيحل
بس عموما أنا شايف ان الكل موافق
همشى مع رأى الجماعة بس بسجل اعتراضى"
-"كويس قوى"
ثم توجه بالكلام إلى من انتخبوه
-"اتفضل بقى يا أستاذنا......كنت بتقول الأكل الصحى"
-"الأكل الصحى هو الحل
ده حتى ربنا بيقول (كلوا من طيبات ما رزقناكم ) صح
علشان كدا لازم نتحد على الأكل الصحى
و علشان كدا و من مكانى ده بأقوللكم أننا كلنا لازم ناكل فسيخ"
وسط صدمة و ذهول الجميع:
-"ايه؟؟"
-"ايه اللى انت بتقوله ده؟؟"
-"انتم بتعترضوا على كلام ربنا"
-"ربنا ما قالش فسيخ"
-"قال طيبات ما رزقناكم....يعنى ناكل أكل طيب صحى
و أنا باقولكم الفسيخ صحى"
وهنا رد الجار المعترض
-"مش قلتلكم مش هيحلها"
-"يا خسارة كنت فاكر أن ممكن نتفق و نتجمع"
لو أنا كاتب كبير......القصة كانت هتنتهى عند هذه الذروة المأساوية
و ينسدل الستار وصت بكاء الحضور
و تحرك هذه المشاعر قلمى لأكتب أحد أكثر الكتب تأثيرا فى العلاقات السياسية على مستوى العالم لما يتضمنه من نظريات عن صدام الحضارات
لكنى لست كاتب كبير
لست صامويل هنتنجتن
و أحمد الله على ذلك
فبالنسبة لى القصة لم تنتهى بعد و سأخبركم عن البقية
-"يعنى خلاص؟
عايزين تقولوا اننا هنرجع زى زمان؟"
-"نعمل أيه؟؟!...........أنا عن نفسى مش هاكل ممبار لو انطبقت السما على الأرض....كل انت....أنت حر بس ياريت تبقى تغسلة كويس و تغسل بخل و حاجات كدا"
-"و انت برضو أبقى اتأكد أن الفسيخ متجهز كويس و هاته من حته كويسة"
و تدخل أحد الأصدقاء فى الحوار
-"بتاكلوا سلطة مع الفسيخ و الممبار؟"
أجاب الأثنان
-"أه بس أيه العلاقة؟!"
-"أصل أنا كمان باكل سلطة مع اللحمة المشوية"
و تدخل آخر
-"طيب مين بيشرب شاى بعد الأكل؟"
أجاب بعضهم بالإيجاب
-"الكلام ده بيحسسنى ان فيه أمل....طلعنا بنعمل حجات زى بعض"
-"أيه رأيكم أن احنا نعمل كل مرة زى النهاردة؟
كل مرة نتجمع و كل واحد ياكل اللى هو عايزة من غير ما نتريق على بعض
و اللى عايز يشارك صاحبه فى حاجة ماشى و اللى مش عايز هو حر"
-"مش عارف متهيألى مش هينفع
أصل طبق الممبار و الكرشة ما ينفعش حاجة تتاكل معاهم"
-"هم ما ينفعش يتاكلوا أصلا...بس أحنا قلنا بقى كل واحد ياكل اللى عايزة"
-"هاينفع ناكل مع بعض و احنا مش بناكل نفس الأكل؟؟"
-"اه....بس لو فهمنا أن كل واحد حر فى اختاره لأكله
و محدش يحاول يثبت أن أكله أحسن"
-"بس أنا ما احبش أن لحم خنزير يدخل بيتى و لا عمرى ما هاكلها"
-"و انا محبش أن أشوف الكاكا دى أصلا"
-"ما تتخانقوش
ما هى مالهاش حل غير كدا
اعرف أن صاحبك مقرف و متعب فى الأكل
بس ده مش هيأثر عليك
شغلنا هيبقى زى ما هو
علاقتنا تفضل زى ما هى
و زى ما أكل صاحبك مقرف بالنسبة لك
أكلك مقذذ بالنسبه له"
-"بس أنا مش هايئس من أنى أقنعكم بأهمية الفسيخ"
-"و أنا مش ها بطل تريقة عليكم كلكم....بس بهزار مش قفش"
-"مفيش مشكلة بس محدش يزعل حد"
-"فيه مشكلة دلوقتى
المرة الجاية هناكل عند مين؟"
-"مش فارقة كلهم ناس مقرفة أصلا
نختار واحد مقرف المرة دى
و واحد مقرف المرة اللى بعدها"
وابتسموا جميعا
ابتسامة رضا
فقد تصبح الأمور أكثر اشراقا
بعد كل هذا الاحساس "بالقرف" من الآخر
لكن فى الجو المشرق
استطيع ان انهى قصتى
لن ينتصر الخير على الشر هذه المرة
صحيح القصة تشبه قصص الأطفال
لكن آن الأوان أن يعرف الأطفال أن الخير مش لازم ينتصر
و السبب الرئيسى فى هذا، هو الآثار السلبية التى تركتها بعض الأفكار الهدامة
مثل نظرية النسبية لأينشتين
و الأفكار الفلسفية لديكارت
مثل هذه النظريات قد تجعل الخير شرا و الشر خير
فقط غير مكان المتلقى
بمعنى......فكر بعقل زميلك
بالطبع أنك على حق و هو خطأ
لكن فى نفس الوقت هو على حق و أنت خطأ
و لتخرج من هذه الحلقة
كن نفسك
شارك زميلك
ناقشه ولا تنتظر أن يترك فريقه و ينضم إلى فريقك
اعمل معه من أجل هدف حتى و أن لم يعجبك أسلوبه
و الأهم من كل ذلك شاركه الحياة
و مفيش مشكة من شوية نقض....من أجل كسر الملل وليس كسر الروابط
بالنسبة لقصتنا
الفكرة نفعت
و عاشوا فى ولائم وحفلات
و توتة توتة فرغت الحدوت
علشان كدا القرآن كان فيه قصص
الإنجيل كان فيه أمثال
و قبلهم من زماااان و البشر عمالين يحكو حكايات
فى السريع كدا
هاحكيلكم قصة
جيران و اصحاب بس مشاغل الدنيا خليتهم ما يشفوش بعض كتير غير و هم طالعين أو نازلين على السلم و ما اتجمعوش مع بعض كلهم من زماااااااااااااان
اجتمع الأصدقاء القدامى بعد الفراق الطويل
لكن على حدث غير سعيد
خناقة مع حرامى كان بيسرق العمارة
بعد ما خلصوا على الحرامى قعدوا مع بعض
يتكلموا و يفتكروا أيام زمان
و اكتشفوا ان هم خسرانين كتير بسبب بعدهم عن بعض
كل واحد ممكن كان يسهل للتانى شغله و يوفر عليه فلوس كمان و يحسسة بالأمان
فاتفقوا انهم يتقابوا كل اسبوع عند واحد منهم على الغدا
و قالوا نبدأ من النهاردة
كل واحد يطلع يجيب الغدا بتاعة من البيت و ياكلوا مع بعض فى مدخل العمارة
بعد شوية اتلموا على الأكل
و لما كل واحد فتح الغطا من على أكله
كلهم شموا ريحة وحشة
و كلهم قالوا: "أيه القرف ده"
وبدأوا يسألوا بعض: "انت معاك ايه؟!"
الأول قال:
-"أنا معايا فسيخ"
هاجمه الكل:
-"فسيخ يا جاهل.....انت غاوى عيا"
-"ايه اللى جاب ده لده؟؟!!....الفسيخ دا جامد جدا"
لم يردوا عليه
و اتجهوا للثانى:
-"و انت معاك ايه؟!"
-"معايا كرشة و ممبار....اظن محدش يقدر يتكلم"
انطلقوا فى نفس واحد:
-"ياااااادى القرف"
و قال صاحب الفسيخ:
-"كرشة و مش عجبك الفسيخ؟؟"
و اتجهوا للثالث:
-"و انت يا فالح معاك ايه؟!!"
-"هام مشوية"
- "شكلها أول حاجة تطلع عدله....بس أيه الهام دى بقى؟!"
- "فخدة الخنزير"
عاد اليهم اليأس من جديد
فكلهم مسلمون إلا صديقهم هذا
اللى بعدة
-"معاك أيه?"
-"ملكوش دعوة باللى معايا يا متخلفين
انتم مش هتوردوا على جنة
متوحشين....أغبيا
التحضر و التمدن فى العالم كله و لسة فيه ناس زيكم بتاكل حيوانات....مجرمين"
نظروا اليه ببلاهه و قالوا:
-"أمال ناكل أيه؟!"
-"خليكوا نباتيين زيى.....عموما أنا أصلا مش هاقعد مع ناس متخلفه زيكم....و مفيش سلام"
بعد ما ضحكوا شوية على هذا النباتى سألوا آخر واحد
-"و انت معاك ايه؟"
-"حاجه حلوة مش زى الحاجات المقرفة اللى أنتم جايبنها دى....معايا كاكا"
كلهم فى نفس واحد
-"احنا اللى مقرفين يا مقرف"
قرروا ألا تعكر عليهم هذه المفاجئة الغير سارة فرحة تجمعهم
-"مش مشكلة نستحمل بعض النهاردة"
و قال آخر
-"بس المرات اللى جاية نتفق على حاجة كويسة مش القرف اللى انتم عاملينه ده"
لكن كلهم نطقوا فى نفس واحد
-"بس أحنا ما بنغيرش...دا أكلنا فطار و غدا و عشا"
ساد الوجوم بينهم
لكن كلهم كانوا حماس لتنفيذ مشروعهم
فبدأ كل واحد يقنع صديقة بما معه من طعام أنه هو الأفضل
و تعالت الأصوات و و أصبحت لا تعرف من الذى يتكلم
-"الكاكا دى فاكهة لذيذة....يا سلام لما تبقى ساقعة كدا....."
-"يا عم ارحم نفسك بقى....الملافظ سعد"
و حوار آخر
-"يا جماعة هو الكرشة و الممبار دى حاجة وحشة....أكل شعبى جميل....انزل أى حارة تلاقيه و حتى المطاعم الكبيرة بقت تعمله"
-"يا عم أنا ما ليش فى الشعبى...بص انت بقى الهام دى بقى حاجة عالمية...تروح أى مطعم برة تطلبها و انت مغمض"
-"الفسيخ يا اخوانى اجمد حاجة ممكن تتاكل....هتخلى حياتك فى منتهى السعادة"
-"هااااااار اسود الفسيخ هيخلى حياتنا سعيدة؟!"
عمالين يتكلموا و يتكلموا و يتكلموا
و ما خادوش بالهم ان الحرامى اللى مسكوه الصبح دخل العمارة تانى و سرق تانى و نزل من غير ما يشوفوه
و الكلام بقى اتهام
و الاتهام بقى تجريح
-"أصل انت معندكش ذوق"
-"و انت لو بتفهم ما كنتش تقول كدا"
والتجريح بقى تخوين
-"أنا فهمت....أنت بتعمل كدا علشان انت بخيل و مش عايز تعزمنا"
-"و انت جبتلنا لحمة خنزير و انت عارف اننا مسلمين"
و هم ماسكين فى بعض نزل صاحبهم النباتى
بصلهم بقرف
و قال:
-"متخلفين و هسيبلكم العمارة و هاروح برة"
-"برة فين يا عم؟؟ انت عندك شقة تانية؟؟"
-"باقولك هاقعد برة....القعدة على الرصيف أكرم لى"
لم يعره بقيت الأصدقاء...أو من كانوا أصدقاء اهتمام
على أساس اللى يبيعك بيعة
و عادوا للكلام
لأنهم كلهم يريدون الوحدة.....و بصدق
-"يا جماعة لازم ناكل أكل صحى اسمعونى بس"
-"الكاكا اكل صحى....."
قاطعه جاره
-"بسسسسسسس الراجل ده بيتكلم كويس....قول أكل صحى ازاى؟....مفيش خلاف على كدا أنا موافق آكل أكل صحى
باقولكم يا جماعة الراجل ده بيتكلم كويس
نخليه يدير الحوار ما بنا و نقعد كدا و ان شاء الله خير
حد معترض؟"
-"انا"
-"ليه بس؟
انت مش عايز تحل؟"
-طبعا عايز...بس هو مش هيحل
بس عموما أنا شايف ان الكل موافق
همشى مع رأى الجماعة بس بسجل اعتراضى"
-"كويس قوى"
ثم توجه بالكلام إلى من انتخبوه
-"اتفضل بقى يا أستاذنا......كنت بتقول الأكل الصحى"
-"الأكل الصحى هو الحل
ده حتى ربنا بيقول (كلوا من طيبات ما رزقناكم ) صح
علشان كدا لازم نتحد على الأكل الصحى
و علشان كدا و من مكانى ده بأقوللكم أننا كلنا لازم ناكل فسيخ"
وسط صدمة و ذهول الجميع:
-"ايه؟؟"
-"ايه اللى انت بتقوله ده؟؟"
-"انتم بتعترضوا على كلام ربنا"
-"ربنا ما قالش فسيخ"
-"قال طيبات ما رزقناكم....يعنى ناكل أكل طيب صحى
و أنا باقولكم الفسيخ صحى"
وهنا رد الجار المعترض
-"مش قلتلكم مش هيحلها"
-"يا خسارة كنت فاكر أن ممكن نتفق و نتجمع"
لو أنا كاتب كبير......القصة كانت هتنتهى عند هذه الذروة المأساوية
و ينسدل الستار وصت بكاء الحضور
و تحرك هذه المشاعر قلمى لأكتب أحد أكثر الكتب تأثيرا فى العلاقات السياسية على مستوى العالم لما يتضمنه من نظريات عن صدام الحضارات
لكنى لست كاتب كبير
لست صامويل هنتنجتن
و أحمد الله على ذلك
فبالنسبة لى القصة لم تنتهى بعد و سأخبركم عن البقية
-"يعنى خلاص؟
عايزين تقولوا اننا هنرجع زى زمان؟"
-"نعمل أيه؟؟!...........أنا عن نفسى مش هاكل ممبار لو انطبقت السما على الأرض....كل انت....أنت حر بس ياريت تبقى تغسلة كويس و تغسل بخل و حاجات كدا"
-"و انت برضو أبقى اتأكد أن الفسيخ متجهز كويس و هاته من حته كويسة"
و تدخل أحد الأصدقاء فى الحوار
-"بتاكلوا سلطة مع الفسيخ و الممبار؟"
أجاب الأثنان
-"أه بس أيه العلاقة؟!"
-"أصل أنا كمان باكل سلطة مع اللحمة المشوية"
و تدخل آخر
-"طيب مين بيشرب شاى بعد الأكل؟"
أجاب بعضهم بالإيجاب
-"الكلام ده بيحسسنى ان فيه أمل....طلعنا بنعمل حجات زى بعض"
-"أيه رأيكم أن احنا نعمل كل مرة زى النهاردة؟
كل مرة نتجمع و كل واحد ياكل اللى هو عايزة من غير ما نتريق على بعض
و اللى عايز يشارك صاحبه فى حاجة ماشى و اللى مش عايز هو حر"
-"مش عارف متهيألى مش هينفع
أصل طبق الممبار و الكرشة ما ينفعش حاجة تتاكل معاهم"
-"هم ما ينفعش يتاكلوا أصلا...بس أحنا قلنا بقى كل واحد ياكل اللى عايزة"
-"هاينفع ناكل مع بعض و احنا مش بناكل نفس الأكل؟؟"
-"اه....بس لو فهمنا أن كل واحد حر فى اختاره لأكله
و محدش يحاول يثبت أن أكله أحسن"
-"بس أنا ما احبش أن لحم خنزير يدخل بيتى و لا عمرى ما هاكلها"
-"و انا محبش أن أشوف الكاكا دى أصلا"
-"ما تتخانقوش
ما هى مالهاش حل غير كدا
اعرف أن صاحبك مقرف و متعب فى الأكل
بس ده مش هيأثر عليك
شغلنا هيبقى زى ما هو
علاقتنا تفضل زى ما هى
و زى ما أكل صاحبك مقرف بالنسبة لك
أكلك مقذذ بالنسبه له"
-"بس أنا مش هايئس من أنى أقنعكم بأهمية الفسيخ"
-"و أنا مش ها بطل تريقة عليكم كلكم....بس بهزار مش قفش"
-"مفيش مشكلة بس محدش يزعل حد"
-"فيه مشكلة دلوقتى
المرة الجاية هناكل عند مين؟"
-"مش فارقة كلهم ناس مقرفة أصلا
نختار واحد مقرف المرة دى
و واحد مقرف المرة اللى بعدها"
وابتسموا جميعا
ابتسامة رضا
فقد تصبح الأمور أكثر اشراقا
بعد كل هذا الاحساس "بالقرف" من الآخر
لكن فى الجو المشرق
استطيع ان انهى قصتى
لن ينتصر الخير على الشر هذه المرة
صحيح القصة تشبه قصص الأطفال
لكن آن الأوان أن يعرف الأطفال أن الخير مش لازم ينتصر
و السبب الرئيسى فى هذا، هو الآثار السلبية التى تركتها بعض الأفكار الهدامة
مثل نظرية النسبية لأينشتين
و الأفكار الفلسفية لديكارت
مثل هذه النظريات قد تجعل الخير شرا و الشر خير
فقط غير مكان المتلقى
بمعنى......فكر بعقل زميلك
بالطبع أنك على حق و هو خطأ
لكن فى نفس الوقت هو على حق و أنت خطأ
و لتخرج من هذه الحلقة
كن نفسك
شارك زميلك
ناقشه ولا تنتظر أن يترك فريقه و ينضم إلى فريقك
اعمل معه من أجل هدف حتى و أن لم يعجبك أسلوبه
و الأهم من كل ذلك شاركه الحياة
و مفيش مشكة من شوية نقض....من أجل كسر الملل وليس كسر الروابط
بالنسبة لقصتنا
الفكرة نفعت
و عاشوا فى ولائم وحفلات
و توتة توتة فرغت الحدوت