الجمعة، 11 مايو 2012

ممبار محشى فسيـــخ و هــــــام مشويـة و الحلو كاكا

القصص من ضمن الوسائل القوية جدا علشان نوصل معلومة أو نعدل سلوك أو ندعو إلى فضيلة


علشان كدا القرآن كان فيه قصص


الإنجيل كان فيه أمثال


و قبلهم من زماااان و البشر عمالين يحكو حكايات




فى السريع كدا


هاحكيلكم قصة




جيران و اصحاب بس مشاغل الدنيا خليتهم ما يشفوش بعض كتير غير و هم طالعين أو نازلين على السلم و ما اتجمعوش مع بعض كلهم من زماااااااااااااان



اجتمع الأصدقاء القدامى بعد الفراق الطويل


لكن على حدث غير سعيد


خناقة مع حرامى كان بيسرق العمارة


بعد ما خلصوا على الحرامى قعدوا مع بعض


يتكلموا و يفتكروا أيام زمان


و اكتشفوا ان هم خسرانين كتير بسبب بعدهم عن بعض


كل واحد ممكن كان يسهل للتانى شغله و يوفر عليه فلوس كمان و يحسسة بالأمان



فاتفقوا انهم يتقابوا كل اسبوع عند واحد منهم على الغدا


و قالوا نبدأ من النهاردة


كل واحد يطلع يجيب الغدا بتاعة من البيت و ياكلوا مع بعض فى مدخل العمارة



بعد شوية اتلموا على الأكل


و لما كل واحد فتح الغطا من على أكله


كلهم شموا ريحة وحشة



و كلهم قالوا: "أيه القرف ده"


وبدأوا يسألوا بعض: "انت معاك ايه؟!"


الأول قال:
-"أنا معايا فسيخ"


هاجمه الكل:
-"فسيخ يا جاهل.....انت غاوى عيا"


-"ايه اللى جاب ده لده؟؟!!....الفسيخ دا جامد جدا"



لم يردوا عليه


و اتجهوا للثانى:
-"و انت معاك ايه؟!"



-"معايا كرشة و ممبار....اظن محدش يقدر يتكلم"


انطلقوا فى نفس واحد:
-"ياااااادى القرف"



و قال صاحب الفسيخ:
-"كرشة و مش عجبك الفسيخ؟؟"


و اتجهوا للثالث:
-"و انت يا فالح معاك ايه؟!!"



-"هام مشوية"


- "شكلها أول حاجة تطلع عدله....بس أيه الهام دى بقى؟!"

- "فخدة الخنزير"


عاد اليهم اليأس من جديد


فكلهم مسلمون إلا صديقهم هذا


اللى بعدة
-"معاك أيه?"

-"ملكوش دعوة باللى معايا يا متخلفين

انتم مش هتوردوا على جنة

متوحشين....أغبيا

التحضر و التمدن فى العالم كله و لسة فيه ناس زيكم بتاكل حيوانات....مجرمين"


نظروا اليه ببلاهه و قالوا:
-"أمال ناكل أيه؟!"


-"خليكوا نباتيين زيى.....عموما أنا أصلا مش هاقعد مع ناس متخلفه زيكم....و مفيش سلام"



بعد ما ضحكوا شوية على هذا النباتى سألوا آخر واحد
-"و انت معاك ايه؟"


-"حاجه حلوة مش زى الحاجات المقرفة اللى أنتم جايبنها دى....معايا كاكا"


كلهم فى نفس واحد
-"احنا اللى مقرفين يا مقرف"


قرروا ألا تعكر عليهم هذه المفاجئة الغير سارة فرحة تجمعهم

-"مش مشكلة نستحمل بعض النهاردة"


و قال آخر
-"بس المرات اللى جاية نتفق على حاجة كويسة مش القرف اللى انتم عاملينه ده"



لكن كلهم نطقوا فى نفس واحد


-"بس أحنا ما بنغيرش...دا أكلنا فطار و غدا و عشا"


ساد الوجوم بينهم


لكن كلهم كانوا حماس لتنفيذ مشروعهم


فبدأ كل واحد يقنع صديقة بما معه من طعام أنه هو الأفضل

و تعالت الأصوات و و أصبحت لا تعرف من الذى يتكلم


-"الكاكا دى فاكهة لذيذة....يا سلام لما تبقى ساقعة كدا....."

-"يا عم ارحم نفسك بقى....الملافظ سعد"

و حوار آخر
-"يا جماعة هو الكرشة و الممبار دى حاجة وحشة....أكل شعبى جميل....انزل أى حارة تلاقيه و حتى المطاعم الكبيرة بقت تعمله"

-"يا عم أنا ما ليش فى الشعبى...بص انت بقى الهام دى بقى حاجة عالمية...تروح أى مطعم برة تطلبها و انت مغمض"

-"الفسيخ يا اخوانى اجمد حاجة ممكن تتاكل....هتخلى حياتك فى منتهى السعادة"

-"هااااااار اسود الفسيخ هيخلى حياتنا سعيدة؟!"


عمالين يتكلموا و يتكلموا و يتكلموا


و ما خادوش بالهم ان الحرامى اللى مسكوه الصبح دخل العمارة تانى و سرق تانى و نزل من غير ما يشوفوه


و الكلام بقى اتهام

و الاتهام بقى تجريح

-"أصل انت معندكش ذوق"

-"و انت لو بتفهم ما كنتش تقول كدا"


والتجريح بقى تخوين

-"أنا فهمت....أنت بتعمل كدا علشان انت بخيل و مش عايز تعزمنا"


-"و انت جبتلنا لحمة خنزير و انت عارف اننا مسلمين"


و هم ماسكين فى بعض نزل صاحبهم النباتى



بصلهم بقرف

و قال:
-"متخلفين و هسيبلكم العمارة و هاروح برة"


-"برة فين يا عم؟؟ انت عندك شقة تانية؟؟"


-"باقولك هاقعد برة....القعدة على الرصيف أكرم لى"


لم يعره بقيت الأصدقاء...أو من كانوا أصدقاء اهتمام


على أساس اللى يبيعك بيعة


و عادوا للكلام


لأنهم كلهم يريدون الوحدة.....و بصدق


-"يا جماعة لازم ناكل أكل صحى اسمعونى بس"

-"الكاكا اكل صحى....."


قاطعه جاره

-"بسسسسسسس الراجل ده بيتكلم كويس....قول أكل صحى ازاى؟....مفيش خلاف على كدا أنا موافق آكل أكل صحى
باقولكم يا جماعة الراجل ده بيتكلم كويس
نخليه يدير الحوار ما بنا و نقعد كدا و ان شاء الله خير
حد معترض؟"

-"انا"

-"ليه بس؟
انت مش عايز تحل؟"


-طبعا عايز...بس هو مش هيحل
بس عموما أنا شايف ان الكل موافق
همشى مع رأى الجماعة بس بسجل اعتراضى"


-"كويس قوى"

ثم توجه بالكلام إلى من انتخبوه

-"اتفضل بقى يا أستاذنا......كنت بتقول الأكل الصحى"


-"الأكل الصحى هو الحل
ده حتى ربنا بيقول (كلوا من طيبات ما رزقناكم ) صح
علشان كدا لازم نتحد على الأكل الصحى
و علشان كدا و من مكانى ده بأقوللكم أننا كلنا لازم ناكل فسيخ"


وسط صدمة و ذهول الجميع:
-"ايه؟؟"

-"ايه اللى انت بتقوله ده؟؟"


-"انتم بتعترضوا على كلام ربنا"


-"ربنا ما قالش فسيخ"


-"قال طيبات ما رزقناكم....يعنى ناكل أكل طيب صحى
و أنا باقولكم الفسيخ صحى"


وهنا رد الجار المعترض
-"مش قلتلكم مش هيحلها"


-"يا خسارة كنت فاكر أن ممكن نتفق و نتجمع"



لو أنا كاتب كبير......القصة كانت هتنتهى عند هذه الذروة المأساوية


و ينسدل الستار وصت بكاء الحضور


و تحرك هذه المشاعر قلمى لأكتب أحد أكثر الكتب تأثيرا فى العلاقات السياسية على مستوى العالم لما يتضمنه من نظريات عن صدام الحضارات


لكنى لست كاتب كبير


لست صامويل هنتنجتن


و أحمد الله على ذلك


فبالنسبة لى القصة لم تنتهى بعد و سأخبركم عن البقية


-"يعنى خلاص؟

عايزين تقولوا اننا هنرجع زى زمان؟"


-"نعمل أيه؟؟!...........أنا عن نفسى مش هاكل ممبار لو انطبقت السما على الأرض....كل انت....أنت حر بس ياريت تبقى تغسلة كويس و تغسل بخل و حاجات كدا"


-"و انت برضو أبقى اتأكد أن الفسيخ متجهز كويس و هاته من حته كويسة"


و تدخل أحد الأصدقاء فى الحوار
-"بتاكلوا سلطة مع الفسيخ و الممبار؟"



أجاب الأثنان
-"أه بس أيه العلاقة؟!"


-"أصل أنا كمان باكل سلطة مع اللحمة المشوية"


و تدخل آخر


-"طيب مين بيشرب شاى بعد الأكل؟"


أجاب بعضهم بالإيجاب


-"الكلام ده بيحسسنى ان فيه أمل....طلعنا بنعمل حجات زى بعض"


-"أيه رأيكم أن احنا نعمل كل مرة زى النهاردة؟
كل مرة نتجمع و كل واحد ياكل اللى هو عايزة من غير ما نتريق على بعض
و اللى عايز يشارك صاحبه فى حاجة ماشى و اللى مش عايز هو حر"



-"مش عارف متهيألى مش هينفع
أصل طبق الممبار و الكرشة ما ينفعش حاجة تتاكل معاهم"

-"هم ما ينفعش يتاكلوا أصلا...بس أحنا قلنا بقى كل واحد ياكل اللى عايزة"

-"هاينفع ناكل مع بعض و احنا مش بناكل نفس الأكل؟؟"


-"اه....بس لو فهمنا أن كل واحد حر فى اختاره لأكله
و محدش يحاول يثبت أن أكله أحسن"


-"بس أنا ما احبش أن لحم خنزير يدخل بيتى و لا عمرى ما هاكلها"


-"و انا محبش أن أشوف الكاكا دى أصلا"


-"ما تتخانقوش
ما هى مالهاش حل غير كدا
اعرف أن صاحبك مقرف و متعب فى الأكل
بس ده مش هيأثر عليك
شغلنا هيبقى زى ما هو
علاقتنا تفضل زى ما هى
و زى ما أكل صاحبك مقرف بالنسبة لك
أكلك مقذذ بالنسبه له"

-"بس أنا مش هايئس من أنى أقنعكم بأهمية الفسيخ"

-"و أنا مش ها بطل تريقة عليكم كلكم....بس بهزار مش قفش"


-"مفيش مشكلة بس محدش يزعل حد"


-"فيه مشكلة دلوقتى
المرة الجاية هناكل عند مين؟"


-"مش فارقة كلهم ناس مقرفة أصلا
نختار واحد مقرف المرة دى
و واحد مقرف المرة اللى بعدها"


وابتسموا جميعا


ابتسامة رضا


فقد تصبح الأمور أكثر اشراقا



بعد كل هذا الاحساس "بالقرف" من الآخر

لكن فى الجو المشرق


استطيع ان انهى قصتى

لن ينتصر الخير على الشر هذه المرة





صحيح القصة تشبه قصص الأطفال


لكن آن الأوان أن يعرف الأطفال أن الخير مش لازم ينتصر


و السبب الرئيسى فى هذا، هو الآثار السلبية التى تركتها بعض الأفكار الهدامة


مثل نظرية النسبية لأينشتين


و الأفكار الفلسفية لديكارت


مثل هذه النظريات قد تجعل الخير شرا و الشر خير


فقط غير مكان المتلقى



بمعنى......فكر بعقل زميلك



بالطبع أنك على حق و هو خطأ

لكن فى نفس الوقت هو على حق و أنت خطأ


و لتخرج من هذه الحلقة


كن نفسك


شارك زميلك


ناقشه ولا تنتظر أن يترك فريقه و ينضم إلى فريقك


اعمل معه من أجل هدف حتى و أن لم يعجبك أسلوبه





و الأهم من كل ذلك شاركه الحياة



و مفيش مشكة من شوية نقض....من أجل كسر الملل وليس كسر الروابط



بالنسبة لقصتنا



الفكرة نفعت



و عاشوا فى ولائم وحفلات




و توتة توتة فرغت الحدوت

الاثنين، 15 نوفمبر 2010

فاقد الشئ

بدون تفكير سيكمل الكل هذا العنوان

 

فالكل يعرف أن فاقد الشئ......

لا يعطيه

 

و لكن المشكلة فى هذه التكملة أنها "بدون تفكير"

 

 

تعالوا نفكر و نرى هل ستتغير تكملة هذه الجملة

 

"فاقد الشئ......"

 

 

فلنفكر فى أى شئ

 

و نتتبع فاقدة و نرى

 

 

 

ما رأيكم فى أن يكون هذا الشئ هو المال؟!!

 

فاقد المال......

 

يعطيه / لا يعطيه؟!!

 

 

إن كنت تؤمن بالمُسَلَمات

 

فهو لا يعطيه

 

و لكن إذا نظرت حولك سترى أنه يعطيه

 

و ربما بسخاء!!

 

هيا

 

أنظر حولك

 

الأن

 

من النافذة ربما

 

هل ترى هؤلاء الناس

 

و هؤلاء الكادحين الذين لا يملكون من المال ما يوفر لهم سيارة

 

لماذا يجرون هكذا فى الشارع؟!!

 

هل تعلم أنهم يجرون ليعطوا المال

 

و الكثير منه إن أردت الحقيقة

 

 

فكل واحد منهم يجتهد ليعطى صاحب العمل الكثير و الكثير من الإنتاج

 

و بالتالى المال

 

إنهم بالفعل يعطون ما لا يملكون

 

و يعطونه بسخاء

 

 

 

 

 

لنختر شئ آخر

 

 

الأخلاق

 

فاقد الأخلاق......

 

يعطيها / لا يعطيها؟!!

 

 

 

يبدو هذا السؤال أكثر صعوبة

 

لكن دعنى أقول لك

 

إن من أعطاك وعلمك أخلاقك الحسنة هم أناس عديموا الأخلاق

 

 

ما تزعلوش بس هى دى الحقيقة اللى لازم تعرفوها

 

 

تذكر.....

 

زمااااان أيام الطفولة.....

 

تذكر والدك و والدتك

 

ماذا كانا يعلمانك

 

 

هل تذكر هذا الطفل المتشرد

 

الذى كان يربط كلبا بحبل يكاد يخنقه

 

هذا الطفل عديم الرحمة

 

هو من علمك الرحمة

 

و هل تذكر هذا الآخر الذى كان يبصق فى الشارع

 

هو نفسة من علمك مدى قبح هذا المنظر

 

 

 

سيوقفنى هنا شخص "حاقد" و يقول

والداى هما من علمانى أن هذا خطأ

 

كان عندهم أخلاق فأعطونى منها’

 

قد يبدو كلامك صحيحا أيها "الحاقد"

 

لكن تخيل ماذا كنت ستفعل إذا استيقظت يوما و أنت طفل لتجد أمك تقول لك:

 

"أريد منك يا صغيرى ألا تبصق فى الشارع و ألا تربط الكلب من رقبته بالحبل"

 

قل لى ما وقع مثل هذا التوجيه؟!!

 

 

ماذا كنت ستفعل أنت؟!!

 

لا أبالغ إن قلت أنك كنت ستنطلق إلى الشارع و تجرب أن تبصق مرة و مرات

 

و تجرى إلى أقرب كلب و تحاول أن تربطه

 

ليس لأنك تعصى أوامر والدتك

 

لن يكون هذا هو الدافع

 

لكنه حب التجربة

 

تجربة معلومة نظرية

 

تحولها إلى واقع

 

إلى حبل حول رقبة كلب

 

لكن تذكر أن هناك من كان هناك يراقبك

 

ونظر إلى أمه باستغراب فقالت له:

 

"هذا الطفل متشرد عديم الرحمة"

 

 

 

إن لم تكن مقتنعا تماما فسأعطيك مثالا آخر لاحقا

 

 

 

لكن الآن...

 

 

لنختر شئ آخر

 

 

الصحة

 

فاقد الصحة......

 

يعطيها / لا يعطيها؟!!

 

هذا سؤال سهل

 

فالكل يعرف أن الطبيب لا يجب أن  يكون معافا 100% ليقوم بعملة

 

بالعكس

 

إذا كان كان الطبيب مصابا بمرض فسيكون أكثر تعاطفا مع من هم مثله

 

و لا أستطيع أن أذكر هذا المثال دون أن أذكر أ.د./ على خليفه رحمه الله

 

 

 

 

لنختر شئ آخر

 

 

العلم

 

فاقد العلم......

 

يعطيها / لا يعطيها؟!!

 

انظر إلى الطيور

 

على الرغم من أنها لا تستطيع أن تقرأ أو تكتب

 

هى من أعطت و أرست كل قواعد و علوم الطيران

 

صحيح أن الطيور لم تكتب حرفا فى هذه علوم بجناحها

 

و صحيح أن الإنسان هو من كتبها

 

لكنه كان فقط يصف هذه الطيور

 

 

 

 

ارجع و أقول للحاقد

 

الذى رفض فكرة أنه تعلم الأخلاق من أناس بلا أخلاق

 

أقول

 

لم تكن لتعرف معنى الشجاعة لو لم يجبن شخص و يتقدم آخر

 

و لو تقدم الناس كلهم فى مواجهة الخطر لما كانت الشجاعة فضيلة

 

و لو أدى كل الناس الأمانة  لما كانت الأمانة من حسن الخلق

 

 

لن تعرف أبدا أن الصيف حار إن لم تعش الشتاء

 

 

 

فاقد الشئ يعطيه

 

و ربما يعطيه بسخاء

 

 

 

و أبدا لم تكن هذه المناقشة من قبيل السفسطة

 

و لا لتواكب موضة نقض و رفض المسلمات

 

بل لتغير نظرك إلى الأشياء

 

لتعيد تقييم المواقف

 

إذا عرفت أن فاقد الشئ قد يعطيه فستكون حياتك أسهل

 

لأنك ستضاعف من سيساعدك فى إيجاد ضالتك

 

إذا عرفت أن فاقد الشئ قد يعطيه بسخاء أكثر من مالكة

 

سيجعلك هذا تغير من أولوياتك

 

إذا عرفت أن فاقد الشئ يعطيه دون أن يعرف أنه يستطيع

 

فستكون أكثر حكمة

 

 

فقط يجب أن تعرف كيف ستحصل على ما تريد من من لا يملكه!!

 

هل ستتعلم منه

 

أم ستضع هذا الشخص فى نظام ليكون الناتج النهائى له هو ما تريد

 

أم ستتعلم ألا تكون مثله

 

 

 

 

فاقد الشئ......

 

هو أفضل من يعطيك هذا الشئ

 

لأنه سيعطيه لك بعد تفاعل منك

 

و لن تحدث هذه المشكلة الشهيرة

Easy come easy go!!

 

 

 

 

فاقد الشئ........

 

 

 

يعطيه!!

الجمعة، 11 يونيو 2010

الخطــــــة البديلــــة

هل عندك خطة بديلة؟

Plan B


عندما يكون عندك قائمة كبيرة من المشتروات، و قررت الذهاب إلى السوق لتشترى هذه القا ئمة
و بدأت تفكر....... سيكون الحمل ثقيلا بحق، و ستمشى مسافة ليست بالهينة و أنت تحمل مشترياتك, ستبدأ بشراء الــــ......


إنها تمطر!!!


ماذا سأفعل؟!


لن أذهب للسوق.


مشهد قد يحدث يوميا

بعدما تؤهل نفسك ذهنيا أنك ستقوم بعمل ما، قد يأتى شئ يمنعك

كأنها صخرة هبطت من السماء لتسد الطريق عليك
و لأننى متأكد أن الصخرة لن تتحرك من مكانها لتشترى لك قائمتك من السوق
لذا انصحك أن يكون عندك خطة بديلة.




و بما أنكم جميعا مقتنعين بهذا
و تعرفون أن الخطة البديلة مهمة
و ربما, بعد هذا الكلام، تعدون خططا بديلة لمشاريعكم

عندى لكم خبرين؛ الخبر الأفضل أن كلامى عن الخطة البديلة قد أنتهى...


أما الخبر الأخر هو أن الخطط البديلة لا قيمة لها إن لم تكن "مرنا"


فعشرات الخطط البديلة موجود من حولنا، لكننا لا نراها فتظهر الأزمات كأنها لا حل لها



فالمرونة هى كلمة السر هنا



و قبل أن نخوض فى الحديث عن المرونة؛ أود أن أقول أن المرونة ليست "لينا"
المرن يتحرك بإرادته هو, ينحنى حين يريد هو, و يكون شديدا حينما يريد هو



كنت أقول أن المرونة هى كلمة السر



عندما تصتدم بحقيقة غائبة عنك أو تصتدم بحدث مفاجئ

إن لم تكن مرنا ستتحطم بسبب هذه الصدمة

أو على الأقل سيتحطم قرارك



مرونتك هى التى تحميك

و هى التى ستحدد رد فعلك

و هى أيضا هى التى ستحدد ما إذا كنت ستلجئ إلى خطة بديله أم لا

و هى وسيلتك للبدأ فى تنفيذ الخطة البديلة

و هى التى ستجعل خطوات الانتقال من الخطة أ إلى الخطة ب، و العكس، أكثر سلاسة



المرونة هى أحد صفات الشخصية
و هى صفة مكتسبة
أى انك من الممكن أن تتعلمها


و أظن أن الأسباب سابقة الذكر كافية لتجعلك متشوقا لاكتساب هذه الصفة



ابدأ بالأحداث البسيطة

كن مرنا فى هذه الأحداث حتى تتقن اللعبة

وتستطيع أن تقوم بها فى القرارت المصيرية لتخرج بأقل الخسائر



بداية المرونة هى تقبل الموقف (و ليس قبوله)

قف للحظة أمام الصخرة التى سقطت أمامك

و أعترف بوجودها

ثم ابدأ فى إعادة حساباتك

و قرر: هل تتوقف كليا
أم تلجأ لخطة بديلة
أو ببساطة تزيلة الصخرة عن الطريق و تكمل فى الخطة الأصلية



و ستكون الأمور أكثر روعة إذا امتزجت المرونة بفكر ابداعى



مع البدأ فى تنفيذ قرارك ستظهر المرونة مرة أخرى عندما تكتشف أى صعوبة فى التنفيذ



وتأتى المرحلة التالية و هى القناعة الداخلية بأن المرونة ليست ضعفا بل هى ضرب من ضروب القوة، وهذه المرحلة شديدة الأهمية لأنها هى التى تجعلك راضيا عن قراراتك




و تذكر دائما انه ليس من الحكمة أن تظل واقفا أما الصخرة، منتظرا رحيلها لكى تكمل طريقك.

على الأقل حاول إقناعها بأن ترحل .........من يدرى!!!!

الاثنين، 18 يناير 2010

الصيــــــــــــــــــــــاد




الصياد الماهر

هوالذى يجعل كل تركيزه و حواسه مع الفريسة التى ينشدها

يراقبها
و لكنه فى نفس الوقت يرى بعينيها فيرى ما ترى ليعلم خطوتها القادمة

يسمعها
و لكنه فى نفس الوقت يسمع بأذنيها فيتوقع هروبها إذا سمع صوت يقلقها

يفكر فيها
و لكنه فى نفس الوقت يفكر بعقلها ليعلم ما يقربها من مرماه

و عندما تحين اللحظة المناسبة
و بعد إعداد و تجهيز مسبق لسلاحة


بببببببببببووووووووووووو


تسقط الفريسة
و يبتسم الصياد!!






أما الصياد المحظوظ

ما إن يرى فريستة حتى...........

بببببببببووووووووووو

ببببببببببوووووووووو

بببببببببووووووووووو




بببببببببببببووووووووووووووووو


و أيضا تسقط الفريسة
و يبتسم الصياد!!!


مخلفا وراءه الكثير من علامات الإستفهام حول ماهية الحظ و مدى أحقيته بما حصل عليه

لكن هذا لا يغير فى الأمر شئ


ففريسته التى ينشدها فى يده



و هناك أنواع أخرى من الصيادين لا داعى فى الخوض فى طريقتهم. منهم الصياد الفاشل و الصياد المحتال و الصياد الوضيع............كلهم لا يعنوننى الآن.





هذا عن الصياد

أما عن الفريسة فالوضع أكثر تعقيدا!!!!


أصلا ما هى الفريسة؟!!!






"هى ما يتربص بها الصياد و يبحث عنها"

اجابة منطقية






لكنها تثير سؤالا آخر









من يتربص بمن و من يبحث عن من؟!!!!!!!!!!!


نعم, الصياد " يظهر" للكل أنه هو من يتربص و هو من يبحث



لكنه أبدا لا يعرف فريسته, إلا بعد أن تظهر له


هى التى تجده أولا




الصياد يحلم بصيد أرنب, أى أرنب



لكن أرنبا بعينه هو الذى يظهر له و يلعب أمام عين الصياد كأنه يقول له "أنا هنا"



و يبذل الأرنب جهدا ليظهر فى مرمى الصياد


و يبدأ الصياد فى الإنجذاب للأرنب



و يجرى الأرنب فيزداد حماس الصياد



و يختبئ الأرنب لكنه نجح فى امتلاك عقل الصياد



فيظهر له مجددا لينهى هذه المطاردة بعدما أنتصر فيها و تملك الصياد




من الممكن أن تقص القصة بهذه الصورة أو تلك!!



المقدمات واحدة

و النتيجة واحدة


و هذا مايجعل الناس لا تسترسل فى معرفة من الصياد و من الفريسة





لكن لا


يجب أن تدقق وتدقق


لا يجب أن تكون أنت فريسة لأرنب!


تأكد دائما أنك أنت الصياد و لست الفريسة!!!






هكذا تكون أحلامنا و مشاريعنا للمستقبل


من يطارد من؟


هل أنت من تطارد حلمك؟

أم حلمك هو الذى يطاردك؟!




هل أنت من تملك زمام الموقف؟



أم الأحداث هى التى تعبث بك؟!



هل أنت الصياد؟

أم الفريسة؟!








توقف و اسأل نفسك!!!!


كنت أحلم أن أمتلك بيتا........و ها أنا ذا فى بيتى!!!!


توقف و اسأل نفسك.......هل كان هذا هو البيت الذى تتمناه؟ أم هو البيت الذى استطعت أن تمتلكه و فقط؟؟؟




ان كان هو البيت الذى تتمناه فهنيئا لك أيها الصياد الماهر (أو المحظوظ)



و إن كان مجرد بيت تمتلكة.........فقد كنت "انت" الفريسةو البيت هو من اصطادك!!!!!



نعم قد يلجأ الصياد الجائع لاصطياد أى فريسة تقابله لتسد رمقه



لكنه لا يجب أن ينشغل عن غايته التى خرج من أجلها.




فلتسكن (مؤقتا) فى هذا البيت الذى استطعت الحصول عليه



لكن أبدا لا تنسى البيت الذى تحلم به!!!




فلتعمل (مؤقتا) فى الوظيفة التى حصلت عليها


لكن أبد لا تنسى الوظيفة التى تريد أن تعمل بها!!!


كن مرنا،

غير خططك دائما للأفضل،

خطط للحصول على أفضل فريسة تناسبك


و أبدا....

لا ترجع بالأرنب الذى ظهر فى مرماك


ارجع بالأرنب الذى خرجت من أجله




فلتكن أنت الصياد

الجمعة، 17 يوليو 2009

المــــــرة الثـــــــــالثة


كلنا يعرف قصة ذلك العبد الحبشى
الذى جاء إلى الجزيرة العربية
ثم أسلم و أعلن إسلامه
فعذبه سيده أشد العذاب
لكنه لم يخضع لرغبة سيده
و لم يسب النبى و لم يقل غير

أحدٌ أحد

كلنا يعرف بلال بن رباح
وكلنا أيضا يعرف أنه لما فرضت الصلاة اجتمع المسلمون مع رسول الله ليختاروا طريقة مناسبة للإعلان عن وقت الصلاة
منهم من أقترح النفخ فى البوق
و منهم من اقترح قرع الأجراس
إلى أن هداهم الله لفكرة الآذان بصورته التى نعرفها بعدما قص بلال على الرسول الرؤية التى راودته
و رفع بلال "العبد الحبشى" الآذان من فوق مسجد رسول الله
و رفع الآذان بلالا "العبد الحبشى" إلى أعلى الدرجاتو كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحب أن يسمع الآذان من بلال
فأصبح بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه و سلم
و كان من الرسول يقول له عندما يريده أن يقيم الصلاه: "أرحنها بها يا بلال"
كان لبلال صوت مميز جميل و قوى
لما مات الرسول صلى الله عليه و سلم
عندما صعد بلال ليؤذن لم يستطع أن يكمل آذانه من شدة بكائه و من بكاء الناس من حوله
فتوقف بلال عن رفع الآذان بعد ذلك
بل لم يستطع أن يعيش فى المدينة المنورة
ذهب إلى الشام
ليكون من المرابطين فى سبيل الله
و فى يوم من الأيام اشتاق بلال إلى المدينة المنورة
و إلى قبر رسول الله
فجائها زائرا
و عندما قابله الحسن و الحسين قالا له
"يا عماه، اشتقنا لصوتك ألا تحب أن تؤذن لنا؟!!"
فقام بلال و لم يشأ أن يُحزن حفيدى رسول الله
و قام للآذان

الله أكبر الله أكبر
ارتجت المدينة و سادها الصمت
الكل يقول لنفسه هل هذا حقيقى؟؟!!
الله أكبر الله أكبر

نعم. إنه هو!!! إنه بلال بن رباح
إنه مؤذن رسول الله
أشهد أن لا إله إلا الله

ترك الناس ما كانوا يفعلونه
و خرجوا من بيوتهم و أسواقهم
ليروا ما يحدث
و تبادر إلى الأذهان سؤال آخر

أشهد أن لا إله إلا الله

لماذا يؤذن مؤذن رسول الله من جديد؟!!
هل عاد رسول الله إلينا ؟!!!
هل بُعث بعد موته؟!!!

أشهد أن محمدا ر.........
أشهد أن محـ..........
لم يستطع بلال أن يكمل الآذان
و أنفجر باكيا
و أفاق سكان المدينة من أفكارهم
و بكوا بكاءا شديدا
و يروى البعض أن فاطمة عندما سمعت صوت بلال أغشى عليها
و ظنوا إنها ماتت!!!
وباتت المدينة المنورة فى هذه الليلة و الدموع تملئ أعين الناس
رجع بلال إلى الشام
و تمر الأشهر
و بلال ممسك عن الآذان
عاش كما كان يريد دوما
مجاهدا و مرابطا فى سبيل الله
مع أهل الشام المحتله من قبل الروم
و يبعث عمر بن الخطاب الجيوش المسلمة لتساعد أهل الشام
و تحرره من الإحتلال الرومانى
و تحرر القدس
و يكتب الله النصر للمسلمين
و يأتى عمر بن الخطاب من المدينة المنورة ليستلم مفاتيح القدس
مسرى رسول الله صلى الله عليه و سلم
و بعد أن دخل المسلمون القدس
يأتى عمر إلى بلال و يقول له "ألا تؤذن لنا للصلاة فى هذا اليوم"
و لم يستطع بلال أن يرفض طلب أمير المؤمنين
فهذا اليوم يوم عظيم
و صعد بلال فوق تل عال
حتى يُسمع هذا العدد الضخم من جنود المسلمين
الله أكبر الله أكبر
الله أكبر الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمدا رسول الله
أشهد أن محمدا رسول الله
حى على الصلاة
حى على الصلاة
حى على الفلاح
حى على الفلاح
الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله

كان يبكى و هو يؤذن
لكنه أكمل الآذان هذه المرة
و ياله من موقف تقشعر له الأبدان

جيوش جرارة
لتوها منتصرة فى حربها
مستردة القدس
قبلة المسلمين الأولى و مسرى رسول الله
و يؤذن فيهم مؤذن رسول الله
الذى لم يسمعوا صوت آذانه من سنين
و الذى تقترن كل ذكريات آذانه بمواقف لرسول الله
فيض من المشاعر لم تستطع جفونهم أن تبقيه خلفها
فانهمرت الدموع
و كانت هذه هى المرة الثالثة و الأخيرة التى يؤذن فيها بلال بعد موت رسول الله صلى الله عليه و سلم

الخميس، 18 يونيو 2009

البيت المسحور 2


"أنا عايش



و لسه عايش فى البيت اللى مش عارف حكايته





في يوم كنت قاعد مع الناس فى قاعة الاستقبال بتاعة البيت لقينا الباب فتح و دخل علينا ساكن جديد
ألتف الناس حوله مرحبين به



اتجهت نحوه و سلمت عليه و قلت له: أوصف لى الصحراء اللى بره



الناس بصتلى حته بصة. اترعبت منها و صاحوا كلهم: هو ده وقته. هو ده ترحيبك بالساكن الجديد؟
و أخذوه ليختار غرفه له.



جلست و حيدا فى القاعة بعد أن خرج كل الناس مع الساكن الجديد



احضرت كرسى و جلست بجوار نافذة





ازحت الستار قليلا




فكل نوافذ البيت مغطاه بستائر سميكه


نظرت عبر النافذه إلى..........


لا أعلم إلى ماذا فأنا لا أرى إلا ظلااااااااااااام





احسست بيد على كتفى



التفت فإذا برجل أنيق مهندم تفوح منه رائحة زكيه



سبقنى بالكلام و قال: بتفكر فى البيت




قلت له: أه!! بس أنت مين الأول؟


قال: أنا محمود
و مد يده ليصافحنى.




صافحته و قلت له:ارجوك احكى لى كل الذى تعرفه عن البيت ده


قال: ببساطة ده بيت!!!! مفيهوش أى حاجه ممكن تخليك متحير كده. فيه أسئله أهم ممكن تدور عليها.




قلت بضيق: لكنى أريد أن أعرف. استأذنك يا محمود أنا هامشى


لم أكن مستعد أن اسمع شخص أخر يسخر منى




قال محمود: طبعا طبعا. اتفضل. لكن إذا احتجت الإجابه عن أى سؤال هاكون سعيد جدا لو سألتنى.






خرجت من القاعه و تركت محمود و على وجهه ابتسامه هادئة





تذكرت
من الممكن أن أسأل صابر




يقولون أن صابر هذا أقدم سكان البيت



ذهبت إلى غرفة العجوز صابر مسرعا



استأذنت و دخل و قلت له: اسف على الأزعاج بس كان عندى سؤال




قال صابر: اتفضل يا أبنى أسأل.



قالها بصوت رخيم تفوح منه رائحة الحكمة

ماعرفش ازاى الصوت تفوح منه رائحة الحكمة
بس أنا حسيت أنه هو هيجيب من الأخر




قلت: ايه حكاية البيت ده؟





- "ها ها ها ها "
ضحك ضحكة رجل عليم ببواطن الأمور
صحيح ماعرفش ضحكة العليم بالبواطن بيبقى شكلها ايه
بس ده اللى حسيت بيه


قال: قرب و انا أقولك




فقربت فهمس فى أذنى و قال:
"البيت ده بيت مسحوووووووووووور"





اللللللللللعب




قلت: مسحور إزاى حضرتك يعنى؟؟





قال: ششششششششششش، البيت مسحور و خلاص و ممكن توطى صوتك. و لا أقولك أطلع بره. بررررررررررره



هى كانت نقصاك أنت كمان يا عم صابر. الدنيا غامضه لوحدها.





رجعت إلى القاعة مره أخرى




وجدت محمود لا يزال هناك


قررت أن أسأله و خلاص


استقبلنى بابتسامته الهادئة


قال: لسه محتار




قلت: ايوه


قال: علشان بتفكر غلط




فقلت: إزاى؟ اشرحلى.


قال: انت مشغول بالبيت و قصته و نسيت حجات تانية. زى الصحراء اللى حولين البيت، ايه الحجات اللى ممكن تكون موجوده بعد الصحراء ده؟ مين صاحب البيت ده أصلا؟ وليه صاحب البيت ده أدانا غرف فى البيت و ديما بيملى التلاجات بالأكل و الشرب؟ حراس البيت بيخدوا الناس اللى بتخرج من البيت ده على فين؟





قلت: ما أنا برضو سألت عن الحجات دى و سكان البيت جاوبونى على بعضها


فرد و قال: طيب جاوب يا سيدى




قلت: الناس مش عارفه كتير عن الصحراء اللى حولين البيت. و فيه بعضهم بيقول أن بعد الصحراء دى فيه بيوت تانية شكل البيت بتعنا و فيه ناس رافضه الكلام ده
أما بالنسبه لصاحب البيت فبرضو الناس متقسمة فيه ناس جبتلى صورة واحد عجوز وقالوا لى هو ده صاحب البيت و ناس جابتلى صورته هو و عيلته و فيه ناس قالت لى أن البيت ده ملوش صاحب. أما عن موضوع الأكل و الشرب ده فالعمليه سهله، كل ما تلاجه بتفضى بنجيب أكل من تلاجه تانيه. و طبعا معروف أن الحراس بياخدوا الناس على الصحراء. بس.




لا تزال الابتسامه على وجه محمود قال: و انت مقتنع بالكلام ده؟!!





خرجت تنهيده رغما عنى


قلت: لو كنت مقتنع بأى شئ مكنتش هابقى محتار كده




قال محمود:اسمع يا عايش. انت فاكر لما قابلت صاحب البيت و قالك...........


قلت مسرعا: أنا لم أقابله. لو كنت قابلته ما كنت فى هذه الحيره




قال محمود: هو ينفع تسكن فى بيت من غير ما تقابل صاحبه؟! للأسف كل الناس بتنسى المقابله دى. يمكن بسبب الرحله الطويله اللى بتمشيها علشان توصل البيت هنا.



أأأأأ.....
لا أعرف ماذا أقول يتكلم بكل ثقة لكنى فعلا لا أتذكر





أكمل محمود وقال: صاحب هذا البيت هو صاحب الصحراء خارجه و هو أيضا صاحب ما بعد الصحراء



قاطعته و قلت: ماذا يوجد بعد الصحراء. هل يوجد بيوت أخرى فعلا


قال: من الممكن أن تقول هذا. هى بيوت لا تقارن بالبيت ده خالص. أحلى و أفخم و أجمل




قلت طيب: ما دمت عارف كده ما تروح تسكن هناك




قال: مش بمزاجى. لما صاحب البيت يبعت اللى بتسموهم "حراس البيت" يجوا و يخدونى. بس مش هى دى المشكله
المشكله فى الرحله الطويله اللى فى الصحراء لازم تبقى مستعد للرحله دى


قلت: بسيطه. ديما هخلى على كتفى شنطه مليانه أكل و شرب تكفينى لمدة..........







ضحك محمدود بصوت عال وقال: مش محتاج أكل و شرب فى الرحلة دى أنت محتاج لنور



نووووور


أحطه فى أيه النور ده


خوفت أسأل السؤال ده لحسن يضحك عليا.




ازاح محمود الستار قليلا عن النافذه و قال: انت شايف الظلام بره عامل إزاى. لو مكانش معاك نور مش هتوصل للبيوت اللى فى آخر الصحراء أبدا.


قلت: طيب إيه اللى يخلينى أخاطر أصلا ما أنا عيش هنا و مفيش مشاكل ليه أخرج من البيت؟!!


قال: ده لو كان من حقك الأختيار. فى حد قبل كده عرف يقنع حراس البيت أنهم يسيبوه؟؟





قلت: لأ




قال: و لا أنت كمان هتعرف تقنعهم. ده رحله إجبارية.



قلت: لما تجبرنى على مخاطرة كبيره بالشكل ده و ميبقاش ليا حق الأختيار و ميبقاش فيه حد يساعدنى. ده يبقى فيلم رعب.



اعتدل محمود فى جلسته و قال بصوت حازم: مش باقولك أنت بتفكر غلط. مين قال أنك مجبر على مخاطره؟!! مفيش مخاطرة أساسا. دى عمليه منطقية بسيطة. أنت طالع رحلة،
معاك الحجات اللى هتوصلك؟؟
لو اه يبقى هتوصل.
و لو معاك بس مش كفاية يبقى إحتمال تتوه أو تتأخر شويه.
أما لو ماكنتش عامل حسابك أصلا فدى غلطتك. و كل حاجة هتحصل هتكون بمزاجك أنت. ما عدا حاجتين اتنين بس. حتمية خروجك من البيت و ميعاد خروجك. أما بالنسبه للمساعده فالمساعده موجوده حوليك على طول بس أنت اللى مكسل.





قلت: أنا؟؟ فين المساعدة دى؟




أشار محمود إلى الجدران الغرفة و قال: أنظر و قل لى أنت ما هذا؟





كان يشير إلى صناديق موجود بها مطبوعات كانت تحمل عناوين كثيره مثل "إرشادات استخدام البيت" "كلمة صاحب البيت للسكان" "متطلبات الرحلة" "الصحراء" و عناوين أخرى كثيرة


كل يوم أرى هذه المطبوعات و لا ألقى لها بالا




كل يوم كنت بقول بعدين هبقى أقرأها


اردت أن أقول هذا لمحمود !!








بالفعل كان من الممكن أن أوفر على نفسى عناء الأسئلة لو قرأت هذه المطبوعات





و لحفظ ماء وجهى قلت: مين قال إن المطبوعات دى هتساعدنى أصلا؟!!








قال محمود: أنت قرأتها؟!!!










قلت: لأ. أنا مش هضيع وقتى فى حاجه ممكن ماتكونش مفيده










قال: و أيه المفيد بقى؟ انك تسأل صابر و يقولك إن البيت مسحور؟!









-إحمممممم ..........أمال أسأل مين؟











قال: لما بتشترى جهاز بتسأل مين علشان تعرف تشغله؟








قلت: ما بسألش حد أصلا. بس بجيب دليل التشغيل اللى كاتبه صانع الجهاز






قال: تمااااااااااام. يبقى لو عايز تعرف عن البيت و الصحراء و الرحلة و كل الكلام ده هات الدليل اللى كاتبه صاحب البيت و صاحب الصحراء.







قلت : طيب أجيب النور اللى هاحتاجه فى الرحله ده منين؟!!





قال محمود: ما هو ده العقد اللى انت عملته مع صاحب البيت و بتقول انك نسيته. صاحب البيت عايز منك شويه حاجات تعملها فترة إقامتك فى البيت ده و المقابل نور يبقى معاك فى رحلتك








قلت: بس انت بتقول ان المشوار فى الصحراء طويل ممكن أتوه








قال: بس زى مانت شايف صاحب البيت طيب، و هيساعدك أكتر مما تتخيل. مش هو اللى عملك البيت ده و هو اللى عمل البيوت اللى فى آخر الرحله و كمان بيساعدك تختار صح بالمطبوعات اللى حطتهالك فى كل حته حوليك.



قلت: بس أنت لسه برضو ما جوبتش على سؤالى البيت "المسحور" ده عباره عن أيه







ابتسم محمود و قال: ده مجرد بيت و أنت مجرد عابر سبيل. هتدخل من الباب ده, و هتخرج من الباب ده!!


شطارتك انك ديما تفتكر كده و متخليش سحر البيت ينسيك أنك هتخرج منه فى أى وقت"

الأربعاء، 17 يونيو 2009

البيت المسحور 1

قبل ما أبدأ أحب أقول أن كل الشخصيات الموجودة فى القصة شخصيات خيالية.




و لو حد شايف نفسه شبه أى حد فى القصة أحب أقوله أطمن أنا ما أقصدكش أنت و لا أقصد أى أحد بعينه



أما إذا كنت متأكد أن الكلام عليك أنت 100% فلوسمحت أبعتلى أسمك و رقم جلوسك و أنا هبهدلك قدام محاكم التربية الفكرية...... أقصد محاكم الملكية الفكرية لأنك عايز تاخد الشخصية اللى أنا كاتبها و تعيش فيها







نبدأ بقى



كان ياما كان كان فيه بيت كبييييييييييييييييييييييييييييير عايش فيه ناس كتيييييييييييييييييييييييييييييييييييير



زحمة


أه البيت كان زحمة


كان فى و احد عايش فى البيت ده أسمة عايش


اسمه كده نعملوا أيه بقى!!



عايش ده بطل القصة



و هاحكى القصة على لسانه


متهيألى هتبقى أحلى لو حكتها على لسانه



"أهلا




أنا عايش



أناعايش فى بيت كبييير بس البيت ده محيرنى شويتين



عايز أعرف سر البيت ده أيه



بس شكلها حكاية صعبة



أصلى كل ما أطلب من حد أنه يحكيلى حكاية البيت


يا إما يسخر منى يا إما يحكيلى قصة غريبة و ماأقتنعش بيها



سألت ناس كتيييييييييييير جدا ولو قلت لكم كل الكلام اللى سمعته هأحتاج أسابيع و يمكن شهور



مرة سألت واحد صاحبى: مين اللى ممكن يحكى لى حكاية البيت ده؟!!



قالى : روح وأسأل استاذ شريف ده راجل جامد جدا و أكيد هيبقى عارف.




روحت لاستاذ شريف و قلت له: ممكن تحكيلى حكاية البيت!!




قال لى: بص


و قام مطلع خريطة كبير و فردها على تربيزة قدامة



كمل و قال: البيت ده مبنى من زمان قوى . و زى مانت شايف هو عبارة عن غرف كتييييرة ممكن نقسمها حسب الأتجاهات الأساسية يعنى فيه غرف ناحية اليمين و إحنا كمتخصصين بنسميها شرقيه...............



مش ده اللى أنا عايز أسمعه فقاطعته و قلت له: استاذ شريف أنا عارف تقسيم الغرف و القاعات فى البيت بس أنا كنت بسأل عن البيت نفسة.




خلع استاذ شريف نظارته و قال: ما أنا باتكلم عن البيت. اسمع و بطل تسرع الشباب ده. أوففففالبيت ده حوليه صحراء مظلمة جدا و كبيرة جدا. حيطانة مكونه من ..................



صرخت و قلت: أييييوه لو سمحت أحكيلى عن الصحراء اللى حولين البيت و ليه هيا ديما ظلمة كده



قال: مافيش دراسات كتيرة معمولة عن الصحارء ده مش ده المهم. المهم هو إن الحيطان مصنوعة من.......
فجأه دخل علينا أثنين



أول ما شفناهم اترعبنا



إحنا منعرفش بالضبط هما مين



بس إحنا هنا بنسميهم "حراس البيت"



اشخاص غريبة ما بيكلموش حد بس. لما يظهروا لازم يخدوا على الأقل واحد من سكان البيتو يخرجوا بيه على الصحراء اللى حوالين البيت!!!



علشان كده احنا كنا مرعوبين



الحراس أخدوا استاذ شريف و خرجوا بيه من الغرفة



فضلت ماشى وراهم



لما خرجنا أتلمت الناس يتفرجوا على الحراس وهما ماسكين استاذ شريف و ماشين بيه



التفت لينا استاذ شريف




صحيح ما فتحش بقه بس أنا كنت عارف اللى كان عايز يقوله




"الحقونييييييييييييييييييييييى"




الحراس فتحوا باب البيت و خرجو بالاستاذ شريف.




حاولت أشوف أى حاجه من فتحة الباب بس الصحراء الى بره ظلام فى ظلام




تررررررراك



اتقفل الباب





و ساد هدوء شديييييييييييد



........................



.......................



"حاجه غريبه!!!"



قطع صوت الدكتور جمال هذا الصمت



قلت له: ايه الحاجة الغريبه يا دكتور؟



قال:الدراسات اللى بعملها بتوضح إن كل الناس اللى الحراس بيخدوهم بتبقى حدقة عينهم متسعة و بيبقوا بيترعشوا!!!



قلت: يمكن علشان بيكونوا خايفين يا دكتور.



نظر لى نظرة فاحصة و صاح: صححححححححح برافوووووووو




جرررررررر هى ده كانت عايزه ذكاء أو دراسات




طول عمرى باكره الدكاتره و أكيد عرفتوا ليه



لما تروح لواحد يفضل يسألك عن كل حاجه و بعدين يفضل يفعص فيك و فى الآخر يقولك بكل ثقة:





"انت عيان!!"



يا سلاااااااااااااااااااام




و بعدين يقولك: هنعمل الفحوصات ده علشان نتأكد من حاجات معينة



مااااااااااشى



بعد كده يكتبلك العلاج و لما تسأله: هاخف على العلاج ده؟



مع انه سؤال من نوع (نعم/لا)


مفيش دكتور بيجاوب عليه بنعم أو بلا. بيفضل يتكلم لحد ما تنسى انك سألته السؤال ده



-"عايش انت سرحت فى ايه"



انتبهت و قلت: أبدا يا دكتور كنت بافكر فى عظمة الطب و الأطباء!!!صحيح يا دكتور ممكن أسألك سؤال




وضع د/جمال يده فى جيبه و قال: اتفضل



فقلت: ايه حكاية البيت ده؟!!



قال: البيت حكايته مش مهمة. المهم الناس اللى عايشه جواه. و دول حكاتهم جملة قوى اسمع ياسيدى. زى مانت عارف ان من ساعة ما بيدخل علينا ساكن جديد بيمر فى مراحل كتير. الأول بيبقى تايه و مش عارف أى حته فى البيت و بعدين واحده واحده يتعرف على البيت و على الناس اللى عايشين فيه و يبدأ يكون علاقات و أصدقاء. و فى كل مرحلة من المراحل ده فيه مجموعة من الأمراض ممكن تصيبه. طبعا مش هادخل فى تفاصيلها علشان ما أدوش دماغك. بس!!




"انت عيان!!"




قال د/جمال: نعم. انت بتقول حاجه



قلت: لأ أبدا أنا بقول شكرا. شكرا جزيلا على الشرح الوافى ده. بعد أذنك يا دوك.....تور.


مشيت و أنا متغاظ جداقعد فى غرفتى أفكر



فى البيت طبعا!!



أمال هاكون بافكر فى مين




-"عاااااااااااااااااااايييييييييييييييييييييش"


ده صوت هند



خطيبتى و هنتجوز قريب، ادعوا لنا!!



-"عاااااااااااااااااااايييييييييييييييييييييش"



رديت: أنا هنا يا هند تعالى، خير أيه السعاده ده؟؟!



فقالت بكل فخر: اكتشفت اكتشاف مذهل. هتستغرب جدا لما تسمعه.



قلت فى نفسى أخيرا قررت هند إنها تساعدنى فى اكتشاف حقيقة البيت. طول عمرها بتتريق عليا فى الموضوع ده لكن واضح انها اتغيرت.



-ها؟ اكتشفتى ايه؟؟!!



قالت: بص أنا لابسه ايه؟



اممممممممم البنات البنات ......... أنتو عارفين الباقى



قلت: مش مهم دلوقتى اللبس قولى بس الاكتشاف.



بصت لى بصه جد جدا و قالت: أنا مش بهزر قول أنا لابسه أيه!!!




-طيب بصى حاولى تقللى المقدمات. انت يا ستى لابسه فستان أبيض جميييل (لازم تقول جميل و شيك و الحجات ده كتير، خليكوا ناصحين بقى) فيه نقط حمركبيره و جميييلة.



قالت: تمااااااااااام.



فرحت قوى أصل فيه ما بينا ذكريات أليمه فى موضوع الألوان ده. أجى أقول حلو اللون البرتقالى ده ترد عليا و تقول: اسمه "سيمون" مرة تانية أقول: شايفه الراجل اللى واقف هناك ده و لابس بنطلون أزرق. تقولى:ده مش أزرق ده كوحلى




كملت هند كلامها:أنا كنت فاكر كده برضو لحد ما أكتشفت اكتشاف مذهل.



اخرجت هند من شنطتها عدسه و قالت: بص. اكتشفت أن فيه نقطة لونها قرمزى غامق فى وسط النقطة الحمراء. شوفت بقى!!!!




-أأأأأأأأأأأأأأ..........!!!!



ما عرفتش أقول إيه



قالت هند: مالك؟ لو مش مصدق بص بنفسك.



قلت: لأ طبعا مصدق. بس أنا كنت فاكرك. اكتشفتى حاجه عن البيت. حكايته أيه مين صاحبه. يعنى حاجه من هذا القبيل.



بدت حزينه و بدأت الدموع تتجمع فى عينها، بس حاولت تتكلم بصوت حازم علشان تدارى مشاعرها: البيت البيت البيت. ما بتفكرش فى حاجة غير البيت؟ مالو البيت ما إحنا عايشين فيه و خلاص. مش لازم نتعب نفسنا و ننكد على نفسنا فى البحث عن قصة البيت و أصله و فصله. انت لا تطاق يا أخى.



خرجت هند من الغرفه مسرعة.





ما تقلقوش أنا هاصلحها، بس بعد ماأعرف حقيقة البيت ده أيه"