الجمعة، 17 يوليو 2009

المــــــرة الثـــــــــالثة


كلنا يعرف قصة ذلك العبد الحبشى
الذى جاء إلى الجزيرة العربية
ثم أسلم و أعلن إسلامه
فعذبه سيده أشد العذاب
لكنه لم يخضع لرغبة سيده
و لم يسب النبى و لم يقل غير

أحدٌ أحد

كلنا يعرف بلال بن رباح
وكلنا أيضا يعرف أنه لما فرضت الصلاة اجتمع المسلمون مع رسول الله ليختاروا طريقة مناسبة للإعلان عن وقت الصلاة
منهم من أقترح النفخ فى البوق
و منهم من اقترح قرع الأجراس
إلى أن هداهم الله لفكرة الآذان بصورته التى نعرفها بعدما قص بلال على الرسول الرؤية التى راودته
و رفع بلال "العبد الحبشى" الآذان من فوق مسجد رسول الله
و رفع الآذان بلالا "العبد الحبشى" إلى أعلى الدرجاتو كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحب أن يسمع الآذان من بلال
فأصبح بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه و سلم
و كان من الرسول يقول له عندما يريده أن يقيم الصلاه: "أرحنها بها يا بلال"
كان لبلال صوت مميز جميل و قوى
لما مات الرسول صلى الله عليه و سلم
عندما صعد بلال ليؤذن لم يستطع أن يكمل آذانه من شدة بكائه و من بكاء الناس من حوله
فتوقف بلال عن رفع الآذان بعد ذلك
بل لم يستطع أن يعيش فى المدينة المنورة
ذهب إلى الشام
ليكون من المرابطين فى سبيل الله
و فى يوم من الأيام اشتاق بلال إلى المدينة المنورة
و إلى قبر رسول الله
فجائها زائرا
و عندما قابله الحسن و الحسين قالا له
"يا عماه، اشتقنا لصوتك ألا تحب أن تؤذن لنا؟!!"
فقام بلال و لم يشأ أن يُحزن حفيدى رسول الله
و قام للآذان

الله أكبر الله أكبر
ارتجت المدينة و سادها الصمت
الكل يقول لنفسه هل هذا حقيقى؟؟!!
الله أكبر الله أكبر

نعم. إنه هو!!! إنه بلال بن رباح
إنه مؤذن رسول الله
أشهد أن لا إله إلا الله

ترك الناس ما كانوا يفعلونه
و خرجوا من بيوتهم و أسواقهم
ليروا ما يحدث
و تبادر إلى الأذهان سؤال آخر

أشهد أن لا إله إلا الله

لماذا يؤذن مؤذن رسول الله من جديد؟!!
هل عاد رسول الله إلينا ؟!!!
هل بُعث بعد موته؟!!!

أشهد أن محمدا ر.........
أشهد أن محـ..........
لم يستطع بلال أن يكمل الآذان
و أنفجر باكيا
و أفاق سكان المدينة من أفكارهم
و بكوا بكاءا شديدا
و يروى البعض أن فاطمة عندما سمعت صوت بلال أغشى عليها
و ظنوا إنها ماتت!!!
وباتت المدينة المنورة فى هذه الليلة و الدموع تملئ أعين الناس
رجع بلال إلى الشام
و تمر الأشهر
و بلال ممسك عن الآذان
عاش كما كان يريد دوما
مجاهدا و مرابطا فى سبيل الله
مع أهل الشام المحتله من قبل الروم
و يبعث عمر بن الخطاب الجيوش المسلمة لتساعد أهل الشام
و تحرره من الإحتلال الرومانى
و تحرر القدس
و يكتب الله النصر للمسلمين
و يأتى عمر بن الخطاب من المدينة المنورة ليستلم مفاتيح القدس
مسرى رسول الله صلى الله عليه و سلم
و بعد أن دخل المسلمون القدس
يأتى عمر إلى بلال و يقول له "ألا تؤذن لنا للصلاة فى هذا اليوم"
و لم يستطع بلال أن يرفض طلب أمير المؤمنين
فهذا اليوم يوم عظيم
و صعد بلال فوق تل عال
حتى يُسمع هذا العدد الضخم من جنود المسلمين
الله أكبر الله أكبر
الله أكبر الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمدا رسول الله
أشهد أن محمدا رسول الله
حى على الصلاة
حى على الصلاة
حى على الفلاح
حى على الفلاح
الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله

كان يبكى و هو يؤذن
لكنه أكمل الآذان هذه المرة
و ياله من موقف تقشعر له الأبدان

جيوش جرارة
لتوها منتصرة فى حربها
مستردة القدس
قبلة المسلمين الأولى و مسرى رسول الله
و يؤذن فيهم مؤذن رسول الله
الذى لم يسمعوا صوت آذانه من سنين
و الذى تقترن كل ذكريات آذانه بمواقف لرسول الله
فيض من المشاعر لم تستطع جفونهم أن تبقيه خلفها
فانهمرت الدموع
و كانت هذه هى المرة الثالثة و الأخيرة التى يؤذن فيها بلال بعد موت رسول الله صلى الله عليه و سلم

الخميس، 18 يونيو 2009

البيت المسحور 2


"أنا عايش



و لسه عايش فى البيت اللى مش عارف حكايته





في يوم كنت قاعد مع الناس فى قاعة الاستقبال بتاعة البيت لقينا الباب فتح و دخل علينا ساكن جديد
ألتف الناس حوله مرحبين به



اتجهت نحوه و سلمت عليه و قلت له: أوصف لى الصحراء اللى بره



الناس بصتلى حته بصة. اترعبت منها و صاحوا كلهم: هو ده وقته. هو ده ترحيبك بالساكن الجديد؟
و أخذوه ليختار غرفه له.



جلست و حيدا فى القاعة بعد أن خرج كل الناس مع الساكن الجديد



احضرت كرسى و جلست بجوار نافذة





ازحت الستار قليلا




فكل نوافذ البيت مغطاه بستائر سميكه


نظرت عبر النافذه إلى..........


لا أعلم إلى ماذا فأنا لا أرى إلا ظلااااااااااااام





احسست بيد على كتفى



التفت فإذا برجل أنيق مهندم تفوح منه رائحة زكيه



سبقنى بالكلام و قال: بتفكر فى البيت




قلت له: أه!! بس أنت مين الأول؟


قال: أنا محمود
و مد يده ليصافحنى.




صافحته و قلت له:ارجوك احكى لى كل الذى تعرفه عن البيت ده


قال: ببساطة ده بيت!!!! مفيهوش أى حاجه ممكن تخليك متحير كده. فيه أسئله أهم ممكن تدور عليها.




قلت بضيق: لكنى أريد أن أعرف. استأذنك يا محمود أنا هامشى


لم أكن مستعد أن اسمع شخص أخر يسخر منى




قال محمود: طبعا طبعا. اتفضل. لكن إذا احتجت الإجابه عن أى سؤال هاكون سعيد جدا لو سألتنى.






خرجت من القاعه و تركت محمود و على وجهه ابتسامه هادئة





تذكرت
من الممكن أن أسأل صابر




يقولون أن صابر هذا أقدم سكان البيت



ذهبت إلى غرفة العجوز صابر مسرعا



استأذنت و دخل و قلت له: اسف على الأزعاج بس كان عندى سؤال




قال صابر: اتفضل يا أبنى أسأل.



قالها بصوت رخيم تفوح منه رائحة الحكمة

ماعرفش ازاى الصوت تفوح منه رائحة الحكمة
بس أنا حسيت أنه هو هيجيب من الأخر




قلت: ايه حكاية البيت ده؟





- "ها ها ها ها "
ضحك ضحكة رجل عليم ببواطن الأمور
صحيح ماعرفش ضحكة العليم بالبواطن بيبقى شكلها ايه
بس ده اللى حسيت بيه


قال: قرب و انا أقولك




فقربت فهمس فى أذنى و قال:
"البيت ده بيت مسحوووووووووووور"





اللللللللللعب




قلت: مسحور إزاى حضرتك يعنى؟؟





قال: ششششششششششش، البيت مسحور و خلاص و ممكن توطى صوتك. و لا أقولك أطلع بره. بررررررررررره



هى كانت نقصاك أنت كمان يا عم صابر. الدنيا غامضه لوحدها.





رجعت إلى القاعة مره أخرى




وجدت محمود لا يزال هناك


قررت أن أسأله و خلاص


استقبلنى بابتسامته الهادئة


قال: لسه محتار




قلت: ايوه


قال: علشان بتفكر غلط




فقلت: إزاى؟ اشرحلى.


قال: انت مشغول بالبيت و قصته و نسيت حجات تانية. زى الصحراء اللى حولين البيت، ايه الحجات اللى ممكن تكون موجوده بعد الصحراء ده؟ مين صاحب البيت ده أصلا؟ وليه صاحب البيت ده أدانا غرف فى البيت و ديما بيملى التلاجات بالأكل و الشرب؟ حراس البيت بيخدوا الناس اللى بتخرج من البيت ده على فين؟





قلت: ما أنا برضو سألت عن الحجات دى و سكان البيت جاوبونى على بعضها


فرد و قال: طيب جاوب يا سيدى




قلت: الناس مش عارفه كتير عن الصحراء اللى حولين البيت. و فيه بعضهم بيقول أن بعد الصحراء دى فيه بيوت تانية شكل البيت بتعنا و فيه ناس رافضه الكلام ده
أما بالنسبه لصاحب البيت فبرضو الناس متقسمة فيه ناس جبتلى صورة واحد عجوز وقالوا لى هو ده صاحب البيت و ناس جابتلى صورته هو و عيلته و فيه ناس قالت لى أن البيت ده ملوش صاحب. أما عن موضوع الأكل و الشرب ده فالعمليه سهله، كل ما تلاجه بتفضى بنجيب أكل من تلاجه تانيه. و طبعا معروف أن الحراس بياخدوا الناس على الصحراء. بس.




لا تزال الابتسامه على وجه محمود قال: و انت مقتنع بالكلام ده؟!!





خرجت تنهيده رغما عنى


قلت: لو كنت مقتنع بأى شئ مكنتش هابقى محتار كده




قال محمود:اسمع يا عايش. انت فاكر لما قابلت صاحب البيت و قالك...........


قلت مسرعا: أنا لم أقابله. لو كنت قابلته ما كنت فى هذه الحيره




قال محمود: هو ينفع تسكن فى بيت من غير ما تقابل صاحبه؟! للأسف كل الناس بتنسى المقابله دى. يمكن بسبب الرحله الطويله اللى بتمشيها علشان توصل البيت هنا.



أأأأأ.....
لا أعرف ماذا أقول يتكلم بكل ثقة لكنى فعلا لا أتذكر





أكمل محمود وقال: صاحب هذا البيت هو صاحب الصحراء خارجه و هو أيضا صاحب ما بعد الصحراء



قاطعته و قلت: ماذا يوجد بعد الصحراء. هل يوجد بيوت أخرى فعلا


قال: من الممكن أن تقول هذا. هى بيوت لا تقارن بالبيت ده خالص. أحلى و أفخم و أجمل




قلت طيب: ما دمت عارف كده ما تروح تسكن هناك




قال: مش بمزاجى. لما صاحب البيت يبعت اللى بتسموهم "حراس البيت" يجوا و يخدونى. بس مش هى دى المشكله
المشكله فى الرحله الطويله اللى فى الصحراء لازم تبقى مستعد للرحله دى


قلت: بسيطه. ديما هخلى على كتفى شنطه مليانه أكل و شرب تكفينى لمدة..........







ضحك محمدود بصوت عال وقال: مش محتاج أكل و شرب فى الرحلة دى أنت محتاج لنور



نووووور


أحطه فى أيه النور ده


خوفت أسأل السؤال ده لحسن يضحك عليا.




ازاح محمود الستار قليلا عن النافذه و قال: انت شايف الظلام بره عامل إزاى. لو مكانش معاك نور مش هتوصل للبيوت اللى فى آخر الصحراء أبدا.


قلت: طيب إيه اللى يخلينى أخاطر أصلا ما أنا عيش هنا و مفيش مشاكل ليه أخرج من البيت؟!!


قال: ده لو كان من حقك الأختيار. فى حد قبل كده عرف يقنع حراس البيت أنهم يسيبوه؟؟





قلت: لأ




قال: و لا أنت كمان هتعرف تقنعهم. ده رحله إجبارية.



قلت: لما تجبرنى على مخاطرة كبيره بالشكل ده و ميبقاش ليا حق الأختيار و ميبقاش فيه حد يساعدنى. ده يبقى فيلم رعب.



اعتدل محمود فى جلسته و قال بصوت حازم: مش باقولك أنت بتفكر غلط. مين قال أنك مجبر على مخاطره؟!! مفيش مخاطرة أساسا. دى عمليه منطقية بسيطة. أنت طالع رحلة،
معاك الحجات اللى هتوصلك؟؟
لو اه يبقى هتوصل.
و لو معاك بس مش كفاية يبقى إحتمال تتوه أو تتأخر شويه.
أما لو ماكنتش عامل حسابك أصلا فدى غلطتك. و كل حاجة هتحصل هتكون بمزاجك أنت. ما عدا حاجتين اتنين بس. حتمية خروجك من البيت و ميعاد خروجك. أما بالنسبه للمساعده فالمساعده موجوده حوليك على طول بس أنت اللى مكسل.





قلت: أنا؟؟ فين المساعدة دى؟




أشار محمود إلى الجدران الغرفة و قال: أنظر و قل لى أنت ما هذا؟





كان يشير إلى صناديق موجود بها مطبوعات كانت تحمل عناوين كثيره مثل "إرشادات استخدام البيت" "كلمة صاحب البيت للسكان" "متطلبات الرحلة" "الصحراء" و عناوين أخرى كثيرة


كل يوم أرى هذه المطبوعات و لا ألقى لها بالا




كل يوم كنت بقول بعدين هبقى أقرأها


اردت أن أقول هذا لمحمود !!








بالفعل كان من الممكن أن أوفر على نفسى عناء الأسئلة لو قرأت هذه المطبوعات





و لحفظ ماء وجهى قلت: مين قال إن المطبوعات دى هتساعدنى أصلا؟!!








قال محمود: أنت قرأتها؟!!!










قلت: لأ. أنا مش هضيع وقتى فى حاجه ممكن ماتكونش مفيده










قال: و أيه المفيد بقى؟ انك تسأل صابر و يقولك إن البيت مسحور؟!









-إحمممممم ..........أمال أسأل مين؟











قال: لما بتشترى جهاز بتسأل مين علشان تعرف تشغله؟








قلت: ما بسألش حد أصلا. بس بجيب دليل التشغيل اللى كاتبه صانع الجهاز






قال: تمااااااااااام. يبقى لو عايز تعرف عن البيت و الصحراء و الرحلة و كل الكلام ده هات الدليل اللى كاتبه صاحب البيت و صاحب الصحراء.







قلت : طيب أجيب النور اللى هاحتاجه فى الرحله ده منين؟!!





قال محمود: ما هو ده العقد اللى انت عملته مع صاحب البيت و بتقول انك نسيته. صاحب البيت عايز منك شويه حاجات تعملها فترة إقامتك فى البيت ده و المقابل نور يبقى معاك فى رحلتك








قلت: بس انت بتقول ان المشوار فى الصحراء طويل ممكن أتوه








قال: بس زى مانت شايف صاحب البيت طيب، و هيساعدك أكتر مما تتخيل. مش هو اللى عملك البيت ده و هو اللى عمل البيوت اللى فى آخر الرحله و كمان بيساعدك تختار صح بالمطبوعات اللى حطتهالك فى كل حته حوليك.



قلت: بس أنت لسه برضو ما جوبتش على سؤالى البيت "المسحور" ده عباره عن أيه







ابتسم محمود و قال: ده مجرد بيت و أنت مجرد عابر سبيل. هتدخل من الباب ده, و هتخرج من الباب ده!!


شطارتك انك ديما تفتكر كده و متخليش سحر البيت ينسيك أنك هتخرج منه فى أى وقت"

الأربعاء، 17 يونيو 2009

البيت المسحور 1

قبل ما أبدأ أحب أقول أن كل الشخصيات الموجودة فى القصة شخصيات خيالية.




و لو حد شايف نفسه شبه أى حد فى القصة أحب أقوله أطمن أنا ما أقصدكش أنت و لا أقصد أى أحد بعينه



أما إذا كنت متأكد أن الكلام عليك أنت 100% فلوسمحت أبعتلى أسمك و رقم جلوسك و أنا هبهدلك قدام محاكم التربية الفكرية...... أقصد محاكم الملكية الفكرية لأنك عايز تاخد الشخصية اللى أنا كاتبها و تعيش فيها







نبدأ بقى



كان ياما كان كان فيه بيت كبييييييييييييييييييييييييييييير عايش فيه ناس كتيييييييييييييييييييييييييييييييييييير



زحمة


أه البيت كان زحمة


كان فى و احد عايش فى البيت ده أسمة عايش


اسمه كده نعملوا أيه بقى!!



عايش ده بطل القصة



و هاحكى القصة على لسانه


متهيألى هتبقى أحلى لو حكتها على لسانه



"أهلا




أنا عايش



أناعايش فى بيت كبييير بس البيت ده محيرنى شويتين



عايز أعرف سر البيت ده أيه



بس شكلها حكاية صعبة



أصلى كل ما أطلب من حد أنه يحكيلى حكاية البيت


يا إما يسخر منى يا إما يحكيلى قصة غريبة و ماأقتنعش بيها



سألت ناس كتيييييييييييير جدا ولو قلت لكم كل الكلام اللى سمعته هأحتاج أسابيع و يمكن شهور



مرة سألت واحد صاحبى: مين اللى ممكن يحكى لى حكاية البيت ده؟!!



قالى : روح وأسأل استاذ شريف ده راجل جامد جدا و أكيد هيبقى عارف.




روحت لاستاذ شريف و قلت له: ممكن تحكيلى حكاية البيت!!




قال لى: بص


و قام مطلع خريطة كبير و فردها على تربيزة قدامة



كمل و قال: البيت ده مبنى من زمان قوى . و زى مانت شايف هو عبارة عن غرف كتييييرة ممكن نقسمها حسب الأتجاهات الأساسية يعنى فيه غرف ناحية اليمين و إحنا كمتخصصين بنسميها شرقيه...............



مش ده اللى أنا عايز أسمعه فقاطعته و قلت له: استاذ شريف أنا عارف تقسيم الغرف و القاعات فى البيت بس أنا كنت بسأل عن البيت نفسة.




خلع استاذ شريف نظارته و قال: ما أنا باتكلم عن البيت. اسمع و بطل تسرع الشباب ده. أوففففالبيت ده حوليه صحراء مظلمة جدا و كبيرة جدا. حيطانة مكونه من ..................



صرخت و قلت: أييييوه لو سمحت أحكيلى عن الصحراء اللى حولين البيت و ليه هيا ديما ظلمة كده



قال: مافيش دراسات كتيرة معمولة عن الصحارء ده مش ده المهم. المهم هو إن الحيطان مصنوعة من.......
فجأه دخل علينا أثنين



أول ما شفناهم اترعبنا



إحنا منعرفش بالضبط هما مين



بس إحنا هنا بنسميهم "حراس البيت"



اشخاص غريبة ما بيكلموش حد بس. لما يظهروا لازم يخدوا على الأقل واحد من سكان البيتو يخرجوا بيه على الصحراء اللى حوالين البيت!!!



علشان كده احنا كنا مرعوبين



الحراس أخدوا استاذ شريف و خرجوا بيه من الغرفة



فضلت ماشى وراهم



لما خرجنا أتلمت الناس يتفرجوا على الحراس وهما ماسكين استاذ شريف و ماشين بيه



التفت لينا استاذ شريف




صحيح ما فتحش بقه بس أنا كنت عارف اللى كان عايز يقوله




"الحقونييييييييييييييييييييييى"




الحراس فتحوا باب البيت و خرجو بالاستاذ شريف.




حاولت أشوف أى حاجه من فتحة الباب بس الصحراء الى بره ظلام فى ظلام




تررررررراك



اتقفل الباب





و ساد هدوء شديييييييييييد



........................



.......................



"حاجه غريبه!!!"



قطع صوت الدكتور جمال هذا الصمت



قلت له: ايه الحاجة الغريبه يا دكتور؟



قال:الدراسات اللى بعملها بتوضح إن كل الناس اللى الحراس بيخدوهم بتبقى حدقة عينهم متسعة و بيبقوا بيترعشوا!!!



قلت: يمكن علشان بيكونوا خايفين يا دكتور.



نظر لى نظرة فاحصة و صاح: صححححححححح برافوووووووو




جرررررررر هى ده كانت عايزه ذكاء أو دراسات




طول عمرى باكره الدكاتره و أكيد عرفتوا ليه



لما تروح لواحد يفضل يسألك عن كل حاجه و بعدين يفضل يفعص فيك و فى الآخر يقولك بكل ثقة:





"انت عيان!!"



يا سلاااااااااااااااااااام




و بعدين يقولك: هنعمل الفحوصات ده علشان نتأكد من حاجات معينة



مااااااااااشى



بعد كده يكتبلك العلاج و لما تسأله: هاخف على العلاج ده؟



مع انه سؤال من نوع (نعم/لا)


مفيش دكتور بيجاوب عليه بنعم أو بلا. بيفضل يتكلم لحد ما تنسى انك سألته السؤال ده



-"عايش انت سرحت فى ايه"



انتبهت و قلت: أبدا يا دكتور كنت بافكر فى عظمة الطب و الأطباء!!!صحيح يا دكتور ممكن أسألك سؤال




وضع د/جمال يده فى جيبه و قال: اتفضل



فقلت: ايه حكاية البيت ده؟!!



قال: البيت حكايته مش مهمة. المهم الناس اللى عايشه جواه. و دول حكاتهم جملة قوى اسمع ياسيدى. زى مانت عارف ان من ساعة ما بيدخل علينا ساكن جديد بيمر فى مراحل كتير. الأول بيبقى تايه و مش عارف أى حته فى البيت و بعدين واحده واحده يتعرف على البيت و على الناس اللى عايشين فيه و يبدأ يكون علاقات و أصدقاء. و فى كل مرحلة من المراحل ده فيه مجموعة من الأمراض ممكن تصيبه. طبعا مش هادخل فى تفاصيلها علشان ما أدوش دماغك. بس!!




"انت عيان!!"




قال د/جمال: نعم. انت بتقول حاجه



قلت: لأ أبدا أنا بقول شكرا. شكرا جزيلا على الشرح الوافى ده. بعد أذنك يا دوك.....تور.


مشيت و أنا متغاظ جداقعد فى غرفتى أفكر



فى البيت طبعا!!



أمال هاكون بافكر فى مين




-"عاااااااااااااااااااايييييييييييييييييييييش"


ده صوت هند



خطيبتى و هنتجوز قريب، ادعوا لنا!!



-"عاااااااااااااااااااايييييييييييييييييييييش"



رديت: أنا هنا يا هند تعالى، خير أيه السعاده ده؟؟!



فقالت بكل فخر: اكتشفت اكتشاف مذهل. هتستغرب جدا لما تسمعه.



قلت فى نفسى أخيرا قررت هند إنها تساعدنى فى اكتشاف حقيقة البيت. طول عمرها بتتريق عليا فى الموضوع ده لكن واضح انها اتغيرت.



-ها؟ اكتشفتى ايه؟؟!!



قالت: بص أنا لابسه ايه؟



اممممممممم البنات البنات ......... أنتو عارفين الباقى



قلت: مش مهم دلوقتى اللبس قولى بس الاكتشاف.



بصت لى بصه جد جدا و قالت: أنا مش بهزر قول أنا لابسه أيه!!!




-طيب بصى حاولى تقللى المقدمات. انت يا ستى لابسه فستان أبيض جميييل (لازم تقول جميل و شيك و الحجات ده كتير، خليكوا ناصحين بقى) فيه نقط حمركبيره و جميييلة.



قالت: تمااااااااااام.



فرحت قوى أصل فيه ما بينا ذكريات أليمه فى موضوع الألوان ده. أجى أقول حلو اللون البرتقالى ده ترد عليا و تقول: اسمه "سيمون" مرة تانية أقول: شايفه الراجل اللى واقف هناك ده و لابس بنطلون أزرق. تقولى:ده مش أزرق ده كوحلى




كملت هند كلامها:أنا كنت فاكر كده برضو لحد ما أكتشفت اكتشاف مذهل.



اخرجت هند من شنطتها عدسه و قالت: بص. اكتشفت أن فيه نقطة لونها قرمزى غامق فى وسط النقطة الحمراء. شوفت بقى!!!!




-أأأأأأأأأأأأأأ..........!!!!



ما عرفتش أقول إيه



قالت هند: مالك؟ لو مش مصدق بص بنفسك.



قلت: لأ طبعا مصدق. بس أنا كنت فاكرك. اكتشفتى حاجه عن البيت. حكايته أيه مين صاحبه. يعنى حاجه من هذا القبيل.



بدت حزينه و بدأت الدموع تتجمع فى عينها، بس حاولت تتكلم بصوت حازم علشان تدارى مشاعرها: البيت البيت البيت. ما بتفكرش فى حاجة غير البيت؟ مالو البيت ما إحنا عايشين فيه و خلاص. مش لازم نتعب نفسنا و ننكد على نفسنا فى البحث عن قصة البيت و أصله و فصله. انت لا تطاق يا أخى.



خرجت هند من الغرفه مسرعة.





ما تقلقوش أنا هاصلحها، بس بعد ماأعرف حقيقة البيت ده أيه"

الاثنين، 15 يونيو 2009

A Fighter With No Head Over His Shoulders

Based on real events, written by me


I have no head over my shoulder

But still, I am a fighter

.

I haven't been learnt a word

But I have a message to the world

.
Fight and Never surrender

And don't make "what they think" a hinderer

.

They say anencephalics will soon die

Till then listen to me, please give a try

.

I'll open my eyes and stare

May be I'll see nothing, I don't care

.

They think a neonate must breathe using his nose

But I'll use my mouth, breathing without a pause

.

They say I feel absolutely nothing

But just touch my hand I'll catch anything

.

I have a big hole in my back

Though, don't try to catch my foot, I'll take it back

.
They think I should be blue or may be green

No, no, no I'll be pink even without oxygen

.

Don't ever think I'll be silent

I'll cry and smile like any brilliant

.

Hey Mr. Science, would you make me a cap?

Ha!! Look at yourself, just crap

.

They stand around me helpless

Just wishing me a rapid death

.

Look at me and try to learn

This the best lesson you can earn

.

Fight, fight, and fight

Never bow. Hold tight

.

A lesson from a mighty soldier

A warrior who has no head above his shoulder

الأربعاء، 10 يونيو 2009

مريم (6)

مريم الآن تجاوزت الخمسين بقليل

تعيش هى و ابنها حياة بسيطة مثل معظم الناس
يأكلون و يشربون لكن دون اسراف
تبات قريرة العين بابنها عيسى الذى جاوز الثلاثين لتوه

شابا حسن الوجه شعره مرسل لامع كان الماء يقطر منه

متواضع و زاهد
يمشى بين الناس يدعوا إلى الله و يبشر الناس برسول يأتى من بعده
يحاول جاهدا أن ينتزع اليهود من ماديتهم و كفرهم
يدعو الله ان يغفر لهم و يرحمهم
لكن اليهود قابلوا هذا الخير بالشر و المكر
فأغروا حكام الروم الوثنيين ليقتلوا عيسى ابن مريم
لماذا تمنوا الموت لعيسى؟؟
كيف يتمنون الموت لشاب لم يفعل شئ غير الدعوة إلى الله؟؟
لكنهم كانوا لا يخشون الله و لا يعظمونه
ففى يوم من الأيام رأى عيسى ابن مريم رجلا يسرق. فأراد عيسى أن ينهاه و قال له لما تسرق؟فرد الرجل و أقسم بالله العظيم أنه لم يسرق
فقال عيسى من فوره: آمنت بالله و كذبت عيناى

أراد عيسى أن يعلمه مقام الله القسم به!!!
لكن قلوبهم كانت قاسية

و يأتى و حى الله لعيسى
إن الله سيتوفاك و سيرفعك إلى السماء!!!

هل سيموت؟؟!!
الموت فيه وفاةو لكن الوفاة ليست موتا
فكلنا نتوفى حين ننام و لكنها وفاة وقتيه يعيد الله لنا أرواحنا لنستيقظ
لكن فى الموت الروح لا تعود.بجانب أن الجسد يتوقف عن العمل.
إذا فلن يموت عيسى لآن

و ما كان له أن يموت و هو شاب
لقد بشرت الملائكة مريم بأن الله سيرزقها ولدا نبيا يكلم الناس و هو رضيع و عندما يصبح كهلا.
الملائكة لاتكذب؛ انها تبلغ عن الله فقط
إذا سيصبح عيسى كهلا

و هذا ما جعل قلب مريم مطمئنا على ابنها رغم كل المكائد التى حوله

لأنه سيعيش حتى يصير شيخا عجوزا

كما جعل الله قدوم عيسى إلى بنى اسرائيل معجزة
جعل خرو جه منهم معجزة

سيرفع الله روحة و جسده إلى السماء ليظل هناك إلى أن يرسله الله إلى أرض مرة أخرى فى آخر الزمان
هكذا دبر االه لعيسى أمره

على الجانب الآخر كان الجنود يبحثون عن من يدلهم على عيسى ليقبضوا عليه

و وجدوا هذا المرشد بسهولة بين اليهود

و يدخل اليهودى بيت عيسى قبل الجنود
لكنه لم يجده بالداخل
و عندما خرج للجنود ظنوا أن عيسى هو من خرج لهم

فقد جعل الله الأمر يلتبس عليهم و قبضوا على الخائن ظنا منهم أنه المسيح عيسى ابن مريم

و أخذوا هذا الشبيه و صلبوه!!

و ظل اليهود يهتفون و يصرخون فرحين بمقتل عيسىأو هكذا يظنون!!

لكن من آمن بعيسى كانوا يعلمون الحق

و ضلل اليهود العامة من الناس

حزنت مريم كثيرا
نعم ابنها لم يمت، لكنه أيضا ليس بجوارها

حزنت أيضا على ما وجدته من بنى اسرائيل

و لم تعش مريم كثير بعد رفع عيسى
ماتت و ربها راض عنها كل الرضا

و جازاها الله بأن جعلها الله سيدة نساء أهل الجنة
و ياله من شرف
لكنها تستحقه

فهى ابنة عمران
العابدةالمصطفاه
البتول
الصديقة
أم عيسى
و ناصرته
سيدة نساء أهل الجنة

هى مريم عليها السلام

الثلاثاء، 2 يونيو 2009

مريم(5)

"إنّى عبد الله آتنى الكتاب وجعلنى نبيا.
و جعلنى مباركا أينما كنت و أينما حللت
و أوصانى بالصلاة و الزكاة مادت حيا
و أوصانى أن أكون برا بوالدتىولم يجعلنى جبارا عاصيا
و السلام والأمن على يوم ولدت و يوم أموت و يوم أبعث بعد الموت
إن الله ربى و ربكم فاعبدوه"
خطبة أذهلت سامعيها، ألقاها عليهم مولود عمره ساعات
فبعد أن أقر بعبوديته لله و بعد أن برأ أمه
بدأ يبين مواطن التشريف و التكليف
فبالمداومة على الصلاة و الزكاة و تكاليف النبوة و بره والدته و بعده عن التكبر، أكرمة الله بأن يكون مباركا أينما حلو أمّنه فى أصعب ثلاث مواقف يتعرض لها بشر و هى الإنتقال من حياة إلى أخرى كما فى الولادة و الموت و البعث.
وأتم عيسى مقاله بدعوة الناس لعبادة الله.
خطبة ألقاها من على أشرف منبر من الممكن أن يرتقيه خطيب فقد فى كان حضن والدته مريم.
هذا هو عيسى
عيسى ابن مريم
ضمت مريم وليدها و انصرفت
تمر الأيام و مريم لاتنشغل بغير شئ إلا بعبادتها و بإبنها
و تنتشر قصة كلام الرضيع بين الناس
و و صلت شرقا إلى الفرس و غربا إلى الروم
و بدأ بعض اليهود ما اعتادوا عليه من تحويل الموقف لمصالحهم الشخصيةدون النظر لأى أعتبارات أخرى
فمنهم من قال ولد ملك اليهود
و منهم من وشى به لدى الحكام لينالوا الهداياو بينوا لهم مدى خطرة فقد يزيل الملك من تحت أرجلهم
فأشار بعض الصالحين على مريم أن تأخذ ابنها و تسافر
شابة صغيرة تجاوزت العشرين من عمرها منذ قليلتسافر تارة، و تختفى عن أعين الناس تارة أخرىلتحمى ابنها من المكائد
و تمر الأشهر و تشعر مريم بأن الوضع أصبح آمنا للعودة فترجع إلى بيت المقدس
و يصبح عيسى شابا يافعا
جميل الوجه حسن الخلق
يحب أمه كل الحب
كان دائما ما يجلس بجوارها يقبل رأسها و يدعو لها

غريب أمر بنى إسرائيل بعث الله فيهم النبى تلو النبىو هم فى عنادهم و كفرهم
و الأن فيهم ثلاث أنبياءزكريا و ابنه يحيى و أيدهم الله بعيسى ابن مريم رسولا و نبيا
وفوق ذلك أيد الله عيسى بمعجزات كثيرة
فقد كان يخبر الناس بما يخبؤن و يدخرون فى بيوتهم
و كان يصنع طيور من طين فينفخ فيها فيجعلها الله طيورا حقيقية
و كان يشفى الأمراض التى عجز أطبائهم عن شفائه
او أكثر من ذلك أحيا الله على يديه الموتى
كل ذلك بأذن الله و قدرته
ولكن لايزال اليهود على كفرهم و عنادهم
و يقتل يحيى ابن زكريا ابن خالة عيسىو هو شاب فى ريعان شبابة
و تحزن خالته مريم عليه كثيرا
و يموت زكريا بعد ذلك
مات من كانوا يأيدونه و ينصرونه
و لم يبقى له إلا أمه مريم التى لم تتزوج و لم يكن هناك ماتفعله إلا العبادة و رعاية أبنها وتشجيعه و نصره
ولما أحس عيسى أن بنى اسرائيل متمسكون بكفرهمأراد أن يعرف من سينصره من الناس
فقال بعض أصحاب عيسى: نحن أنصار الله آمنا به وأشهد بأنا مسلمون
هؤلاء هم الحواريون
و يطلب الحواريون من عيسى طلبا غريبا
قالوا: يا عيسى هل يستطيع الله أن ينزل لنا مائدة و طعام من السماء!!!!
غضب عيسى و نهرهم
هل يختبرون قوة الله!!!!
أم أنهم لم يؤمنوا بعد!!!
فردوا و قالوا: نريدها لنفرح بها و ليزداد إيماننا و تكون آيه قوية للناس كلها.
كأن معجزات عيسى كلها لم تكفهم آيه
كأن عيسى نفسه و ولادته من مريم لم تكفهم آيه
ودعى عيسى ربه
واستجاب الله و أنزل عليهم المائدة بشرط أن من يرى هذه الآيه و يكفر بعدها سيعذبه الله عذابا لم يعذبه أحدا من قبل
و لم لا، فهو من تحتدى قدرة الله!!!
كانت دعوة عيسى بين اليهود صعبة فقد رفض اليهود الأنجيل الذى أنزله الله على عيسى
و رفضوا عيسى نفسه مع أنهم يعرفون أن المسيح سيأتيهم

بشرهم موسى بهذا
لكنهم قالوا عيسى ليس المسيح!!!
لكن المسيح عيسى بن مريم لم يفتر عن الدعوة
و لم تفتر أمه مريم عن تشجيعه و نصره

السبت، 23 مايو 2009

مريم(4)

"لا تحزنى، اشربى من هذا النهر و هزى جزع هذه النخلة و سيسقط منها بلح رطب طيب، فكلى منه و أهنئى و أهدئى"

هكذا قال الصوت لمريم، فأكلت و شربت و أكمل الصوت قائلا
"و صومى عن الكلام اليوم و فلا تتحدثى مع أى إنسان"

و الصيام عن الكلام كان موجودا فى زمن اليهود، و كان الصائم عن الكلام يحدث بعض الأشارات ليفهم من يحدثة أنه صائم فلا ينتظر منه ردا.

ستصمت مريم فى يوم ظنت أنها ستتحدث فيه كثيرا لتدافع عن نفسها!!

هذا هو تقدير الرحمن الرحيم أراد أن يتولى الدفاع عنها شخص أخر

لم يكن هذا هو المهم الآن. فهى الآن لا ترى سوى وليدها

عيسى

طفل جميل ينظر إليها و كأنه يبتسم

نسيت كل آلام الولاده و هى تضمه إليها


إحساس جميل أن تضم وليدك إليك و بالتأكيد هذا الإحساس يزداد جمالا و فخرا إذا كنت تعرف أن هذا الوليد سيكون نبى!!!!

هكذا بشرتها الملائكة!!!

بشرتها أنها ستلد غلاما اسمه عيسى وسيكون مباركا ونبى لبنى إسرائيل.


أصلحت مريم من ثيابها و غطاء رأسها و لفت وليدها فى ثوب و حملته و رجعت إلى قومها.


و ما أصعب المشهد

مريم تحمل وليدها

و يتجمع النس حولها ليعرفوا ماذا حدث


و كان السؤال المتوقع هو: "من هذا الذى تحملين؟"


لكن لبنى إسرائيل أسلوب مختلف!!!


قالوا:
"يا مريم لقد فعلت شيئ فظيعا مشينا،
أيتها العابدة الزاهدة،
يا من كنا نقارنك بالرجال فى العبادة،
لم يكن أبوك رجل سيئ الخلق،
و لم تكن أمك زانية"

أيه قسوة هذه

كيف يتهمون مريم بهذه الإتهامات البشعة

أنهم حتى لم يسألوا

هؤلاء هم بنو إسرائيل (بالطبع ليس كل بنى إسرائيل على هذه الشاكلة؛ فموسى و هارون و آل عمران و زكريا ويحيى وعيسى نفسه و غيرهم الكثير من الذين آمنوا كلهم يقال لهم بنى إسرائل. ولكنى أقصد الظالمين منهم)


لم تجب مريم

بل أشارت لهم أنها صائمة عن الكلام اليوم و لن تكلم أى أحد

استشاط القوم غيظا

"مع من سنتحدث إذا؟؟"

لم تعرف مريم مذا تفعل، تريد أن تدافع عن شرفها لكن الله أمرها بالسكوت.

موقف صعب

"نتكلم مع من يا مريم؟!!"

لم تشأ مريم أن تعصى أمر ربها و تتكلم

فأشارت إلى عيسى

"ماذا؟؟؟

نتكلم مع رضيع؟؟

كيف هذا؟؟"

بالطبع لن يصدقوا أى أحد يخبرهم بهذا حتى لو كانت مريم نفسها.


لكن مريم لم ترد




"إنّى عبد الله"


ما هذا الصوت

تلفت الناس لم يصدقوا ما رأو و سمعوا

ابن مريم يتكلم!!!

عيسى يتكلم و هو رضيع!!


"إنّى عبد الله آتنى الكتاب وجعلنى نبيا"


كلمات قليلة لكنها شديدة الفصاحة

كلمات نبى مرسل

تفيض بالمعانى من أول كلمة

فقد بدأ بما لا يجب أن ينساه أحد

فلو نسى الناس بقية ما سيقول، لن ينسوا أبدا منظر الرضيع و هو ينطق أول كلماته

"إنّى عبد الله"


ثم أنه لم يقل سيأتينى الكتاب و سيجعلنى نبيا

لأنه يعرف أن قدر الله لا يرد فتكلم بالماضى كأنه أمر حدث.

فى نفس الوقت نفى كل التهم عن والدته

لأن النبى لا يكون من زنا.

و الناس تعرف هذا.



لم يكمل حديثة بعد لكنه قال كل شئ في هذه الكلمات البسيطة

الثلاثاء، 19 مايو 2009

مريم(3)

أى موقف هذا؟!!!

عذراء حامل.
و أى عذراء؟؟!!إنها الصالحة بنت الصالحين إنها مضرب الأمثال فى الطهر و العفاف.
كيف سيستقبل الناس هذا الموقف؟!

و أى ناس؟!!!!
أنهم اليهود، بنو إسرائيل، الذين لم يسلم من شرهم بشر، حتى أنبيائهم. فقد كذبوا البعض و قتلوا البعض الأخر.بالطبع لن يصدق بنو إسرائيل ما ستقوله مريم و ما ستحكيه. إنهم لم يصدقوا موسى نفسه فى أكثر من موضع!!
ثم أنهم ماديون جدا.
ماديون لدرجة أنهم بعد أن أنجاهم الله من فرعون و جيشة . و بعد أن رأوا جيش فرعون و هو يغرق أمام أعينهم و رأوا قدرة الله، إذا بهم يمرون على قرية و ثنية تعبد الأصنام. فصاحوا بموسى و قالوا :"يا موسى أصنع لنا إلها مثل هؤلاء القوم"!!!ماديون لدرجة أنهم رفضوا هدية الله لهم. هذا الطعام اللذيذ الذى كان ينزل عليهم من السماء دون تعب أو مجهود منهم. و قالوا لموسى: "لن نصبر على المّن و السلوى التى تأتينا من السماء نحن نريد أن نأكل من الأرض. نريد عدس و فول و بصل و ثوم"!!!
هل سيتقبل أناس مثل هؤلاء القصة التى ستحكيها مريم.
لذا آثرت مريم أن تمضى بعيدا لما ظهر حملهاتمشى و تبعد عن الناس كأنها مطرودة أو منبوذة
و تأتى لحظة الولادة
و لم تكن مريم كمثلها من البنات فى شئ
فلا أم بجوارها تهون عليها آلامها و لا قابلة تساعدها ولا أهل متشوقون لرؤية وليدهم، و الأهم من كل ذلك، لا زوج ليكون أبا لهذا الولد!!!
لم تجد شيء تستند عليه غير جزع نخلة!!
و حيدة فى جو بارد. آلام الولادة شديدة ولكنها تعرف أن ما سيأتى أشد.
قالت فى ألم:"يا ليتنى مت قبل أن يحدث كل هذايا ليتنى مت فلا يذكرنى أحد الأن"
لا تتهما بالضعف أو قلة الإيمان!!!إنها أبدا لم تكن كذلك.لكن الموقف شديد شديد.
تلد مريم. لكن وليدها لم يبك.فقد أصابته دعوة جدته، زوجة عمران، عندما دعت الله أن يحفظ مريم و ذريتها.
و تسمع مريم صوتا يأيى من تحتها.
صوت جاء ليشجعها:
"لا تحزنى"
ثم أكمل قائلا:"اشربى من هذا النهر و هزى جزع هذه النخلة و سيسقط منها بلح رطب طيب، فكلى منه و أهنئى و أهدئى"
كيف؟!!من سيهز ماذا؟؟!!!
امرأه ضعيفة منهكة، لتوها أتمت ولادتها ستهز نخلة ليسقط منها بلح؟! هل يقدر الرجال الأشداء على هذا أصلا؟؟!!!
و أى رطب فى هذا البرد؟!!! النخل لا يحمل بلحا فى هذا الوقت من العام!!!
لكن مريم لم تسأل هذه الأسئلة.و أظن أنها لم ترد فى بالها أصلا.
فلقد شهدت لتوها معجزة كبرى، ميلاد ولد بغير أب.

فهل سيراوضها شك بعد ذلك فى قدرة الله؟!

الأربعاء، 13 مايو 2009

مريم (2)

ظلت مريم فى محرابها تتعبد و كان زكريا عليه السلام يأتى لها بالطعام لكنه كل مرة يفاجئ بان لديها الكثير و الكثير، و الأغرب انه كان يجد عندها فاكهة فى غير أوان ظهورها!!!!
فقد كنت الملائكة تأتى لها بالطعام والفاكهة تكريما لها، فمن يتق الله يرزقه من حيس لا يحتسب.
كان يسألها زكريا: "كيف حصلت على هذا ؟؟؟!!!"و كانت إجابتها سهلة و واضحة كانت تقول "هو من عند الله"
كلمات يسيرة لكنها تفيض باليقين لدرجة أنها نقلت هذا اليقين لسيدنا زكريا عليه السلام فتذكر أمنيته التى يظنها من المستحيلات
كان يتمنى الولد و كان عجوزا و زوجته كانت عاقر.
لكنه عندما لما رأى أن رزق الله لايحده "كيف" و رأى من مريم كل هذا اليقين، دعى ربه و هو يصلى.
و فى الحال استجاب الله لدعائة و بشرته الملائكة و هو لا يزال فى صلاته أن الله سيرزقة ولدا، و أى ولد، سيرزقة الله من سيكون صالحا بل و نبيا و سيكون أول من سيحمل اسم يحيى.
و لكن من فرحة زكريا و شوقة عاد و سأل "كيف يكون لى ولد و أنا عجوز و زوجتى لا تنجب؟؟؟!!!"فذكرته الملائكة بأن الله يفعل ما يشاء و أن قدرة الله لا يحدها "كيف"

كانت مريم لا تخرج من بيت المقدس إلا لقضاء أشياء ضرورية.
و فى يوم من الأيام خرجت من بيت المقدس و اتجهت شرقا لمنطقة خالية من الناس لا يراها فيها أحد. أو هكذا ظنت.
فإذا برجل يقف أمامها، خافت مريم و استعاذت بالله منه.
هدأ الرجل من روعها و قال لها لا تخافى فأنا ملاك مرسل من الله، فقد كان هذا الرجل جبريل عليه السلام متمثل فى صورة بشر.
قال لها أنا هنا لأهديك مولود!!!
ماذا؟؟؟ مولود؟؟؟
فزعت مريم لدرجة أنها نسيت يقينها و سألت "كيف؟!!! ربى كيف يكون لى ولد و أنا لم أتزوج و لم يمسسنى أحد؟!!!!"
فكان الرد بسيط و سهل: هذه هى ارادة الله.
و طمأنها جبريل أن هذا الوليد سيكون طاهرا و آيه من عند الله مقربا له و رحمة للناس. و سيكون نبيا لبنى إسرائيل. و سيرزقة الله البيان و الفصاحة و سيكلم الناس و هو فى المهد و سيكلمهم و هو شيخ عجوز. و سيعلمة الله التوراة و الأنجيل و ................
و لكن كيف؟!!!
إنها إرادة الله التى لا يحدها شئ. و قد خلق الله آدم من قبل من غير أم و لا أب. خلقة من تراب ثم نفخ فية من روحة. و كذلك ابن مريم خلقة من تراب و نفخ فيه من روحة.
بينما مريم لا تزال فى حيرتها إذا بجبريل ينفذ أمر الله و ينفخ فى الهواء, فتحمل مريم فى ساعتها، حملت و هى عزراء!!!!
هل أثارت نفخة جبريل ترابا من الأرض دخل أحشاء مريم فتكون به الجنين؟ أم حمل روحا من عند الله؟ أم كانت نفخته أمرا رمزيا؟ أم................
لاتسأل عن الكيف
فمن خلق آدم قادر على أن يخلق ابن مريم!!!!

الاثنين، 4 مايو 2009

مريم (1)

لا اعرف لماذا أنا متحمس لكتابة هذه القصة
أعرف أن كلكم تعرفونها
و ربما أفضل منى
لكنى أريد أن أحكيها
أجد متعة فى ذلك

قصة قديمة تدور أحداثها قبل أكثر من 2000 سنة
كانت هناك اسرة طيبة من نسل داوود عليه السلام تعيش فى فلسطين.
الزوج اسمه عمران، كان رجلا صالحا، كان يدعو إلى الله و كان كثير الصلاه . كان محبوبا و مشهورا عنه الإيمان هو و زوجته.
اشتاقت زوجة عمران إلى الذرية و تمنت على الله أن يرزقها مولود يسعدها. فاستجاب الله لدعواتها فحملت.
و لأنها كانت صالحة لم تتمنى لوليدها المناصب و المال و السلطة. بل وهبته و هو فى بطنها أن يكون عابدا و خادما فى بيت المقدس.
و حانت لحظة الولادة، و وضعت زوجة عمران وليدها على عكس ما تمنت، فبالرغم من أنها وضعت فتاه جميله إلا انها كانت تريده غلاما ليخدم فى بيت المقدس.
فناجت زوجة عمران ربها كأنها تعتذر عن كون وليدها أنثى فهى تعلم أن شرف الخدمة فى بيت المقدس لا يكون إلا للرجال.
و اختارت لها اسم مريم، و دعت لها و لنسلها و تمنت على الله أن يحفظها هى و أولادها من الشيطان الرجيم.
لم تبك مريم عند ولادتها كسائر الأطفال فقد استجاب الله لدعوة أمها و حفظها الله منذ اللحظة الأولى لميلادها، بل أكثر من ذلك فقد قبل الله نذر أم مريم!!
ستخدم مريم فى بيت المقدس ستكون أول أنثى تفعل ذلك.
تكبر مريم و قد رزقها الله جمالا و عقلا و جعلها محبوبة بين الناس.
و عندما أراد سيدنا زكريا أن يكون هو المسؤل عنها فهو أقرب الناس لها نسبا و هو نبى هذا الزمان وقف له كبار القوم. فالكل يريد أن ينال شرف كفالة بنت عمران. و بعد مناقشات كثيرة قرروا عمل قرعة.
كل واحد يأتى بقلمه ثم أتوا بطفل صغير و قالوا له أختر واحدا، فاختار قلم زكريا عليه السلام. لم يرض القوم بذلك و قالوا نرمى الأقلام فى الماء و من سيسبح قلمة فى أتجاه عكس أتجاه باقى الأقلام يتكفل مريم، فسبحت كل ألقلام مع بعضها فى اتجاه واحد إلا قلم زكريا، سبح فى عكس الأتجاه.
و قُضى الأمر و رضى القوم. وعلموا أنه اختيار الله.
خصص زكريا لمريم مكانا بيبت المقدس لتسكن و تتعبد فيه بين أوقات العمل. و كان لايدخل عليها أحد إلا زكريا عليه السلام.
كانت مريم من الورع و التقوى و الصبر على العبادة ما جعلها مضرب للأمثال و كانت تقارن بالرجال فى الصبر على العبادة و الصلاة
و قد وهبها الله من العقل و الحكمة و الإيمان ما جعلها تفوق كل نساء الأرض و كثير من رجالها. حتى أن الملائكة كانت تأتيها و تخبرها أن الله أختارها لتكون من صفوة الصفوة وكانت تحضها على الأكثرار من العبادة و الدعاء و قد
استحقت أن توصف بالكمال فى حين أن من وصفن بالكمال من النساء لا يتجاوزن عدد أصابع يد واحدة.

الخميس، 23 أبريل 2009

أمريكا شيكا بيكا

من أول ما بدأت ادرس فلسفة حبيت فيلسوف اسمه ديكارت

عرفت بعد كده ان اسمه رينيه ديكارت
الراجل ده كان بيقول أن الشك هو اللى ممكن يوصلنا لليقين و بقول لازم نشك فى كل المسلمات اللى حولينا لانها
ببساطة ممكن تطلع غلط
باختصار كده "أنا أشك اذا أنا موجود" بصراحة أنا كنت شايف أنه عند حق
بس أنا ما كنتش باشك فى كل حاجة. كنت بس بافكر هى صح ولا غلط
اصل بصراحة لو الواحد شك فى كل الثوابت اللى حوليه حياته هتبقى جحيم
و تدور الأيام و بعد مرور حوالى عشر سنين من معرفتى بديكارت
اكتشفت تانى انه عنده حق
:(((((
اصل فيه حجات تبان صغيرة بس معناها كبيييييير
زى ما قال نيل أرمسترونج سنة 1969 لما نزل على القمر و وصف خطوته على القمر بأنها خطوة صغرة لرجل و لكنها قفزة كبيرة للبشرية
الحكاية و ما فيها انى للمرة المائة ألف بعد المليون أكتشف أن الأمريكان دول نصابين
و الحرية الأمريكية مسخرة و اللبرالية مهزلة و الأدارة الأمريكية مدهوله
مع أنها حاجة مش جديدة بس زى ما قلت "فيه حاجات صغيرة بس معناها كبيييير"و افتكروا كلمة ارمسترونج اللى قالها لما مشى على القمر
بس فيه مشكلة بسيطة
نيل ارمسترونج ملمسش صطح القمر
!!!!!!!!!!!!
ده مش كلامى ده إيميل اتبعتلى
و أنا عملت ناصح و قلت لأ طبعاو فتحت الـ YouTubeو دورت على الموضوع دهأنا مش هاقول لكم اللينك
ادخلوا بس على اليو تيوب هتلاقوا مئات الدقائق عن الموضوع ده
اكتبوا بس
moonlanding
fack
mythology
we didn't land on moon
أى حاجة من هذا القبيل
هتلاقى ناس بتقول أن ده كان فيلم اتصور فى صحراء نيفادا
علشان ينهوا صراع الفضاء بين أمريكا و روسيا
و مفيش حد طلع القمر
:(((((
بصراحة أنا زعلت
و قعدت أدور على ردود على الحكاية ده
و لقيت فعلا. و فيه حاجات مقنعة جدا

بس بعد ما قفلت الفديوهات
اكتشفت فعلا ان ديكارت كان عنده حق
لازم أشك
و اكتشفت أن أمريكة ده هى هوليود بس. و كل اللى بتعمله أفلام أكشن و وسترن و خيال علمى
بس فيه أفلام بتطلع باسم "وانربروس" و" مترو جولدن ماير" و فيه أفلام بتطلع باسم "البيت الأبيض"
و زاد كرهى لكلمة لبرالى لأنها بتخبى وراها حاجات كتيرة و فيها حاجات مش حلوة
و للأسف فيه ناس مننا بتستخدم الكلمة ده
أصلها كلمة صحيح صغيرة بس وراها معانى كتييير
بالضبط زى خطوة ارمسترونج ؛))))
انا فعلا باشك دلوقتى فى كل حاجة


بس هاقولكم حاجة, ديكار قال
انا باشك اذا أنا ناقصوفضل يحط افتراضات عقلية لحد ماطلع فى الأخر و قالمن لا يشك هو كاملو من هو كامل هو إله
فاستدل بذلك على وجود رب لهذا الكون
انا بقى بأقول كفرت بأمريكة و أمنت بالله
كفرت باللبرالية و رضيت بالاسلام
و سلمللى على أبوللللللو