الاثنين، 18 يناير 2010

الصيــــــــــــــــــــــاد




الصياد الماهر

هوالذى يجعل كل تركيزه و حواسه مع الفريسة التى ينشدها

يراقبها
و لكنه فى نفس الوقت يرى بعينيها فيرى ما ترى ليعلم خطوتها القادمة

يسمعها
و لكنه فى نفس الوقت يسمع بأذنيها فيتوقع هروبها إذا سمع صوت يقلقها

يفكر فيها
و لكنه فى نفس الوقت يفكر بعقلها ليعلم ما يقربها من مرماه

و عندما تحين اللحظة المناسبة
و بعد إعداد و تجهيز مسبق لسلاحة


بببببببببببووووووووووووو


تسقط الفريسة
و يبتسم الصياد!!






أما الصياد المحظوظ

ما إن يرى فريستة حتى...........

بببببببببووووووووووو

ببببببببببوووووووووو

بببببببببووووووووووو




بببببببببببببووووووووووووووووو


و أيضا تسقط الفريسة
و يبتسم الصياد!!!


مخلفا وراءه الكثير من علامات الإستفهام حول ماهية الحظ و مدى أحقيته بما حصل عليه

لكن هذا لا يغير فى الأمر شئ


ففريسته التى ينشدها فى يده



و هناك أنواع أخرى من الصيادين لا داعى فى الخوض فى طريقتهم. منهم الصياد الفاشل و الصياد المحتال و الصياد الوضيع............كلهم لا يعنوننى الآن.





هذا عن الصياد

أما عن الفريسة فالوضع أكثر تعقيدا!!!!


أصلا ما هى الفريسة؟!!!






"هى ما يتربص بها الصياد و يبحث عنها"

اجابة منطقية






لكنها تثير سؤالا آخر









من يتربص بمن و من يبحث عن من؟!!!!!!!!!!!


نعم, الصياد " يظهر" للكل أنه هو من يتربص و هو من يبحث



لكنه أبدا لا يعرف فريسته, إلا بعد أن تظهر له


هى التى تجده أولا




الصياد يحلم بصيد أرنب, أى أرنب



لكن أرنبا بعينه هو الذى يظهر له و يلعب أمام عين الصياد كأنه يقول له "أنا هنا"



و يبذل الأرنب جهدا ليظهر فى مرمى الصياد


و يبدأ الصياد فى الإنجذاب للأرنب



و يجرى الأرنب فيزداد حماس الصياد



و يختبئ الأرنب لكنه نجح فى امتلاك عقل الصياد



فيظهر له مجددا لينهى هذه المطاردة بعدما أنتصر فيها و تملك الصياد




من الممكن أن تقص القصة بهذه الصورة أو تلك!!



المقدمات واحدة

و النتيجة واحدة


و هذا مايجعل الناس لا تسترسل فى معرفة من الصياد و من الفريسة





لكن لا


يجب أن تدقق وتدقق


لا يجب أن تكون أنت فريسة لأرنب!


تأكد دائما أنك أنت الصياد و لست الفريسة!!!






هكذا تكون أحلامنا و مشاريعنا للمستقبل


من يطارد من؟


هل أنت من تطارد حلمك؟

أم حلمك هو الذى يطاردك؟!




هل أنت من تملك زمام الموقف؟



أم الأحداث هى التى تعبث بك؟!



هل أنت الصياد؟

أم الفريسة؟!








توقف و اسأل نفسك!!!!


كنت أحلم أن أمتلك بيتا........و ها أنا ذا فى بيتى!!!!


توقف و اسأل نفسك.......هل كان هذا هو البيت الذى تتمناه؟ أم هو البيت الذى استطعت أن تمتلكه و فقط؟؟؟




ان كان هو البيت الذى تتمناه فهنيئا لك أيها الصياد الماهر (أو المحظوظ)



و إن كان مجرد بيت تمتلكة.........فقد كنت "انت" الفريسةو البيت هو من اصطادك!!!!!



نعم قد يلجأ الصياد الجائع لاصطياد أى فريسة تقابله لتسد رمقه



لكنه لا يجب أن ينشغل عن غايته التى خرج من أجلها.




فلتسكن (مؤقتا) فى هذا البيت الذى استطعت الحصول عليه



لكن أبدا لا تنسى البيت الذى تحلم به!!!




فلتعمل (مؤقتا) فى الوظيفة التى حصلت عليها


لكن أبد لا تنسى الوظيفة التى تريد أن تعمل بها!!!


كن مرنا،

غير خططك دائما للأفضل،

خطط للحصول على أفضل فريسة تناسبك


و أبدا....

لا ترجع بالأرنب الذى ظهر فى مرماك


ارجع بالأرنب الذى خرجت من أجله




فلتكن أنت الصياد

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

أعجبتني التشبيهات .. بسيطه ولكن بليغه
وحقا.. نعم قد يلجأ الصياد الجائع لاصطياد أي فريسة تقابله لتسد رمقه.. لكنه لا يجب أن ينشغل عن غايته التي خرج من أجلها.. أبدااا