الاثنين، 4 مايو 2009

مريم (1)

لا اعرف لماذا أنا متحمس لكتابة هذه القصة
أعرف أن كلكم تعرفونها
و ربما أفضل منى
لكنى أريد أن أحكيها
أجد متعة فى ذلك

قصة قديمة تدور أحداثها قبل أكثر من 2000 سنة
كانت هناك اسرة طيبة من نسل داوود عليه السلام تعيش فى فلسطين.
الزوج اسمه عمران، كان رجلا صالحا، كان يدعو إلى الله و كان كثير الصلاه . كان محبوبا و مشهورا عنه الإيمان هو و زوجته.
اشتاقت زوجة عمران إلى الذرية و تمنت على الله أن يرزقها مولود يسعدها. فاستجاب الله لدعواتها فحملت.
و لأنها كانت صالحة لم تتمنى لوليدها المناصب و المال و السلطة. بل وهبته و هو فى بطنها أن يكون عابدا و خادما فى بيت المقدس.
و حانت لحظة الولادة، و وضعت زوجة عمران وليدها على عكس ما تمنت، فبالرغم من أنها وضعت فتاه جميله إلا انها كانت تريده غلاما ليخدم فى بيت المقدس.
فناجت زوجة عمران ربها كأنها تعتذر عن كون وليدها أنثى فهى تعلم أن شرف الخدمة فى بيت المقدس لا يكون إلا للرجال.
و اختارت لها اسم مريم، و دعت لها و لنسلها و تمنت على الله أن يحفظها هى و أولادها من الشيطان الرجيم.
لم تبك مريم عند ولادتها كسائر الأطفال فقد استجاب الله لدعوة أمها و حفظها الله منذ اللحظة الأولى لميلادها، بل أكثر من ذلك فقد قبل الله نذر أم مريم!!
ستخدم مريم فى بيت المقدس ستكون أول أنثى تفعل ذلك.
تكبر مريم و قد رزقها الله جمالا و عقلا و جعلها محبوبة بين الناس.
و عندما أراد سيدنا زكريا أن يكون هو المسؤل عنها فهو أقرب الناس لها نسبا و هو نبى هذا الزمان وقف له كبار القوم. فالكل يريد أن ينال شرف كفالة بنت عمران. و بعد مناقشات كثيرة قرروا عمل قرعة.
كل واحد يأتى بقلمه ثم أتوا بطفل صغير و قالوا له أختر واحدا، فاختار قلم زكريا عليه السلام. لم يرض القوم بذلك و قالوا نرمى الأقلام فى الماء و من سيسبح قلمة فى أتجاه عكس أتجاه باقى الأقلام يتكفل مريم، فسبحت كل ألقلام مع بعضها فى اتجاه واحد إلا قلم زكريا، سبح فى عكس الأتجاه.
و قُضى الأمر و رضى القوم. وعلموا أنه اختيار الله.
خصص زكريا لمريم مكانا بيبت المقدس لتسكن و تتعبد فيه بين أوقات العمل. و كان لايدخل عليها أحد إلا زكريا عليه السلام.
كانت مريم من الورع و التقوى و الصبر على العبادة ما جعلها مضرب للأمثال و كانت تقارن بالرجال فى الصبر على العبادة و الصلاة
و قد وهبها الله من العقل و الحكمة و الإيمان ما جعلها تفوق كل نساء الأرض و كثير من رجالها. حتى أن الملائكة كانت تأتيها و تخبرها أن الله أختارها لتكون من صفوة الصفوة وكانت تحضها على الأكثرار من العبادة و الدعاء و قد
استحقت أن توصف بالكمال فى حين أن من وصفن بالكمال من النساء لا يتجاوزن عدد أصابع يد واحدة.

ليست هناك تعليقات: