"إنّى عبد الله آتنى الكتاب وجعلنى نبيا.
و جعلنى مباركا أينما كنت و أينما حللت
و أوصانى بالصلاة و الزكاة مادت حيا
و أوصانى أن أكون برا بوالدتىولم يجعلنى جبارا عاصيا
و السلام والأمن على يوم ولدت و يوم أموت و يوم أبعث بعد الموت
إن الله ربى و ربكم فاعبدوه"
خطبة أذهلت سامعيها، ألقاها عليهم مولود عمره ساعات
فبعد أن أقر بعبوديته لله و بعد أن برأ أمه
بدأ يبين مواطن التشريف و التكليف
فبالمداومة على الصلاة و الزكاة و تكاليف النبوة و بره والدته و بعده عن التكبر، أكرمة الله بأن يكون مباركا أينما حلو أمّنه فى أصعب ثلاث مواقف يتعرض لها بشر و هى الإنتقال من حياة إلى أخرى كما فى الولادة و الموت و البعث.
وأتم عيسى مقاله بدعوة الناس لعبادة الله.
خطبة ألقاها من على أشرف منبر من الممكن أن يرتقيه خطيب فقد فى كان حضن والدته مريم.
هذا هو عيسى
هذا هو عيسى
عيسى ابن مريم
ضمت مريم وليدها و انصرفت
تمر الأيام و مريم لاتنشغل بغير شئ إلا بعبادتها و بإبنها
و تنتشر قصة كلام الرضيع بين الناس
و و صلت شرقا إلى الفرس و غربا إلى الروم
و بدأ بعض اليهود ما اعتادوا عليه من تحويل الموقف لمصالحهم الشخصيةدون النظر لأى أعتبارات أخرى
فمنهم من قال ولد ملك اليهود
فمنهم من قال ولد ملك اليهود
و منهم من وشى به لدى الحكام لينالوا الهداياو بينوا لهم مدى خطرة فقد يزيل الملك من تحت أرجلهم
فأشار بعض الصالحين على مريم أن تأخذ ابنها و تسافر
فأشار بعض الصالحين على مريم أن تأخذ ابنها و تسافر
شابة صغيرة تجاوزت العشرين من عمرها منذ قليلتسافر تارة، و تختفى عن أعين الناس تارة أخرىلتحمى ابنها من المكائد
و تمر الأشهر و تشعر مريم بأن الوضع أصبح آمنا للعودة فترجع إلى بيت المقدس
و يصبح عيسى شابا يافعا
جميل الوجه حسن الخلق
يحب أمه كل الحب
كان دائما ما يجلس بجوارها يقبل رأسها و يدعو لها
غريب أمر بنى إسرائيل بعث الله فيهم النبى تلو النبىو هم فى عنادهم و كفرهم
و الأن فيهم ثلاث أنبياءزكريا و ابنه يحيى و أيدهم الله بعيسى ابن مريم رسولا و نبيا
وفوق ذلك أيد الله عيسى بمعجزات كثيرة
وفوق ذلك أيد الله عيسى بمعجزات كثيرة
فقد كان يخبر الناس بما يخبؤن و يدخرون فى بيوتهم
و كان يصنع طيور من طين فينفخ فيها فيجعلها الله طيورا حقيقية
و كان يشفى الأمراض التى عجز أطبائهم عن شفائه
او أكثر من ذلك أحيا الله على يديه الموتى
كل ذلك بأذن الله و قدرته
ولكن لايزال اليهود على كفرهم و عنادهم
و يقتل يحيى ابن زكريا ابن خالة عيسىو هو شاب فى ريعان شبابة
و تحزن خالته مريم عليه كثيرا
و يموت زكريا بعد ذلك
مات من كانوا يأيدونه و ينصرونه
و لم يبقى له إلا أمه مريم التى لم تتزوج و لم يكن هناك ماتفعله إلا العبادة و رعاية أبنها وتشجيعه و نصره
ولما أحس عيسى أن بنى اسرائيل متمسكون بكفرهمأراد أن يعرف من سينصره من الناس
فقال بعض أصحاب عيسى: نحن أنصار الله آمنا به وأشهد بأنا مسلمون
هؤلاء هم الحواريون
و يطلب الحواريون من عيسى طلبا غريبا
قالوا: يا عيسى هل يستطيع الله أن ينزل لنا مائدة و طعام من السماء!!!!
غضب عيسى و نهرهم
هل يختبرون قوة الله!!!!
أم أنهم لم يؤمنوا بعد!!!
فردوا و قالوا: نريدها لنفرح بها و ليزداد إيماننا و تكون آيه قوية للناس كلها.
كأن معجزات عيسى كلها لم تكفهم آيه
كأن عيسى نفسه و ولادته من مريم لم تكفهم آيه
ودعى عيسى ربه
واستجاب الله و أنزل عليهم المائدة بشرط أن من يرى هذه الآيه و يكفر بعدها سيعذبه الله عذابا لم يعذبه أحدا من قبل
و لم لا، فهو من تحتدى قدرة الله!!!
كانت دعوة عيسى بين اليهود صعبة فقد رفض اليهود الأنجيل الذى أنزله الله على عيسى
و رفضوا عيسى نفسه مع أنهم يعرفون أن المسيح سيأتيهم
بشرهم موسى بهذا
لكنهم قالوا عيسى ليس المسيح!!!
لكن المسيح عيسى بن مريم لم يفتر عن الدعوة
و لم تفتر أمه مريم عن تشجيعه و نصره
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق